مشمش بقلم محمد نور

 

فتحت الشنطة بسرعة.

 

فتشت كل الجيوب، لحد ما لقيت حرفين محفورين جوه البطانة:

 

«ن.م»

 

ندى محمود.

 

قعدت على الأرض.

 

٧ سنين مع أحمد.

 

وأكتر من ١٥ سنة وأنا بقول على ندى «أختي».

 

أنا بنفسي كنت رشحتها تشتغل في «نوفا تك» بعد ما فضلت شهور من غير شغل.

 

علمتها تتعامل مع العملاء، وعرّفتها على الموردين، وحتى كنت بصلّح أخطاءها عشان ما تتطردش.

 

موبايلي اهتز.

 

ندى بعتتلي:

 

«يا حبيبتي، ما تنسيش تخلي بكرة آخر يوم ليكي. أنا خلاص حجزت تذاكر السفر.»

 

وبعدها أحمد بعت:

 

«خلصتي ووقّعتي الاستقالة يا حبيبتي؟»

 

مشمش بصت للشاشة.

 

—يا سلام! دول منظمين أوي. في الخيانة بس بيعرفوا يشتغلوا كفريق.

 

مسكت ورقة الاستقالة.

 

قطعتها.

 

مرة.

 

وبعدين مرة تانية.

 

لحد ما بقت حتت صغيرة.

 

—لسه في حاجة تانية —قالت مشمش. —الشنطة دي عليها رقم فايز في مسابقة بمناسبة ذكرى تأسيس الشركة. والجايزة ٣ مليون جنيه. قدامك ٣ أيام بس عشان تستلميها.

 

دورت على المسابقة على الإنترنت.

 

وطلعت حقيقية.

 

والرقم هو نفسه.

 

٣ مليون جنيه.

 

أحمد بقاله شهور بيقولي إن لو قدرت أوفر مقدم الشقة اللي هنعيش فيها بعد الجواز، هو «هيدير» القرض، عشان هو أفهم مني في الأمور المالية.

 

فجأة… حاجات كتير جدًا بدأت تركب مع بعض.

 

تاني يوم الصبح وصلت بدري على جراج شركة «نوفا تك».

 

وهناك شفتهم.

 

أحمد كان واقف جنب عربيته.

 

وندى كانت واقفة قدامه.

 

حط إيده على شعرها، وقرب منها وباسها.

 

مش بوسة على خدها.

 

باسها على بقها.

 

فضلت جوه عربيتي، وفتحت تسجيل الصوت في موبايلي.

 

—إنت متأكد إن سارة هتقدم استقالتها؟ —سألت ندى.

 

—متأكد. هي واثقة فينا زيادة عن اللزوم.

 

ابتسمت ندى.

 

—لما آخد منصبها، محدش هيقول إني وصلت هنا بسببها.

 

أحمد حاوط خصرها بإيده.

 

—ولما أتجوز سارة، مش هنشيل هم الفلوس تاني.

 

ندى ضحكت ضحكة خفيفة.

 

—ساعات بحس بالذنب.

 

—ما تقلقيش. سارة بتستحمل كل حاجة.

 

حسيت إن حاجة جوايا اتكسرت.

 

لكن ما نزلتش من العربية.

 

ما صرختش.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *