مشمش بقلم محمد نور

—اخرج من مكتبي.

 

—سارة…

 

—إحنا انتهينا.

 

—ما ينفعش ترمي سبع سنين بسبب الموضوع ده.

 

—إنت اللي رميت السبع سنين. أنا بس بطلت ألمّهم من الأرض.

 

فتح بقه.

 

—أنا بحبك.

 

—ما تستخدمش الكلمة دي معايا تاني عشان تطلب مني أسامحك.

 

فتحت الباب.

 

أحمد خرج.

 

وفي آخر الممر كانت ندى واقفة.

 

للحظة افتكرت إنها هتجري وراه.

 

لكنه حتى ما بصّش لها.

 

ومشي.

 

ولأول مرة شفت خوف حقيقي في عيني صاحبتي المفضلة.

 

في نفس اليوم، قسم الموارد البشرية طلب ندى.

 

ما طردوهاش فورًا.

 

الأول سحبوا منها صلاحية الدخول للمشروع الأساسي، وفتحوا تحقيق.

 

لما خرجت من الاجتماع، دخلت مكتبي وهي في قمة غضبها.

 

—إنتِ مبسوطة؟

 

—أنا شغالة.

 

—بعد كل اللي عملته عشانك؟

 

رفعت عيني لها.

 

—عملتي إيه عشاني؟

 

—أنا كنت أختك!

 

—الأخت ما بتنامش مع حبيب أختها وهي بتحاول تاخد شغلها.

 

عينيها اتمَلَت دموع.

 

—إنتِ كان عندك كل حاجة يا سارة. أهل كويسين، فرص كويسة، موهبة، أحمد… وأنا طول عمري «صاحبة سارة». عارفة ده كان مهين قد إيه بالنسبة لي؟

 

—أنا اللي جبتلك فرصة المقابلة هنا.

 

—بالظبط! حتى شغلي كان بسببك.

 

ساعتها فهمت.

 

كل معروف كنت فاكراله إنه حاجة حلوة بينا، هي كانت مخزناه جواها كأنه دين لازم تسدده.

 

—لو وجودك جنبي كان بيخليكي حاسة إنك أقل مني، كان ممكن تبعدي.

 

—سهل تقولي كده وإنتِ دايمًا اللي بتكسبي.

 

—لأ يا ندى. إنتِ حولتي صداقتنا لمنافسة. وأنا أصلًا ما كنتش عارفة إني بلعب فيها.

 

مسحت دموعها.

 

—أحمد اختارني.

 

—فينه؟

 

وشها اتغير.

 

ماكانش موجود.

 

ماكانش بيدافع عنها.

 

وما رجعش لها.

 

—هو بيحبني.

 

—يبقى أتمنى دلوقتي يقدر يثبت ده من غير فلوسي.

 

ندى قبضت إيديها.

 

—إنتِ بتنتقمي مني.

 

—لأ. الانتقام إني أحاول أدمرك. أنا بس هبطل أحميكي من نتيجة أفعالك.

 

وده بالظبط اللي عملته.

 

بعد يومين، سلّمت عادل الجزء من التسجيل اللي له علاقة باستقالتي والمنصب.

 

ما أظهرتش أي تفاصيل شخصية.

 

ماكانش عندي أي رغبة إني أذلها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *