مشمش بقلم محمد نور

 

—أنا عارف —قال عادل.

 

الجملة وقعت عليها زي الحجر.

 

رجعت قعدت.

 

الاجتماع خلص.

 

وبعد خمس دقايق، أحمد دخل مكتبي من غير ما يخبط.

 

—إنتِ عملتي إيه بالظبط؟

 

قفلت الباب.

 

—قبلت ترقية.

 

—إنتِ قلتيلي إنك مضيتي الاستقالة.

 

—مضيتها.

 

—أومال؟

 

—قطعتها.

 

وشه اتغير.

 

—سارة، ندى مدمرة.

 

ضحكت ضحكة قصيرة.

 

—غريبة إن كل الناس جايين يحكولي ندى حاسة بإيه.

 

—أنا مش عارفك.

 

—وده أصل المشكلة. إنت عمرك ما عرفتني. إنت كنت عارف النسخة اللي مني اللي بتقول «آه» على كل حاجة.

 

أحمد قرب مني.

 

—إنتِ بتعملي كل ده عشان فلوس الجايزة؟

 

—لأ.

 

—أومال مالك؟

 

بصيت له في عينه.

 

—أنا عارفة اللي بينك وبين ندى.

 

وقف مكانه.

 

ما بانش عليه إنه اتفاجئ.

 

بان عليه إنه بيحسب أنا عرفت قد إيه.

 

وده وجعني أكتر.

 

—سارة، الموضوع مش زي ما إنتِ فاكرة.

 

—أنا شفتكم وإنتوا بتبوسوا بعض في الجراج.

 

—كانت غلطة.

 

—وسمعتكم كمان.

 

هنا لونه اتغير تمامًا.

 

—سمعتي إيه؟

 

طلعت موبايلي.

 

—سمعت كفاية.

 

—ندى كانت متلخبطة.

 

—وإنت كنت بتساعدها ببوسك ليها؟

 

—ما تبقيش قليلة الذوق.

 

—عجيب. إنك تخدعني دي غلطة، لكن إني أتكلم عنها بصراحة دي قلة ذوق.

 

أحمد حط إيده على شعره.

 

—الحكاية بيني وبين ندى بدأت عشان كانت بتمر بوقت صعب. إنتِ طول الوقت في الشغل.

 

—الشغل اللي كنت بشتغل فيه عشان أجيب مقدم الشقة اللي إنت قلت إننا هنعيش فيها سوا.

 

—كنت حاسس إني لوحدي.

 

—وعشان كده خططت إني أستقيل.

 

—أنا بس كنت فاكر إنك محتاجة ترتاحي.

 

—وفي نفس الوقت ندى كانت هتاخد مكاني.

 

—هي كانت محتاجة فرصة.

 

فضلت باصة له كام ثانية.

 

—وأنا؟ أنا كنت محتاجة إيه؟

 

ما ردش.

 

—إنتِ قوية —قال في الآخر—. إنتِ دايمًا بتعرفي تخرجي من أي حاجة. ندى مش كده.

 

ساعتها فهمت حاجة كانت قدامي من سنين.

 

أحمد ما كانش معجب بقوتي.

 

هو كان بيستخدم قوتي كتصريح يسمح له يوجعني.

 

أنا أستحمل.

 

أنا أدفع.

 

أنا أحل.

 

أنا أسامح.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *