مشمش بقلم محمد نور

ما عيطتش.

 

فضلت بس أسجل، وأنا بسمع الشخصين اللي كنت بحبهم أكتر من أي حد، وهما بيتكلموا بكل هدوء عن خطتهم عشان ياخدوا شغلي، وفلوسي، ومستقبلي.

 

والاتنين لسه ما كانوش يعرفوا إن الست اللي كانوا شايفينها ساذجة زيادة عن اللزوم…

 

كانت سامعة كل كلمة.

الجزء الثاني

 

دخلت شركة «نوفا تك» وأنا عاملة نفسي إني ما شفتش حاجة.

 

ندى كانت مستنياني قدام مكتبي، وفي إيديها قهوتين وملف.

 

—يا أختي! جاهزة لحياتنا الجديدة؟

 

كنت عايزة أسألها إذا كانت «حياتنا الجديدة» كمان هتكون فيها النوم مع حبيبي.

 

لكن بدل ما أقول حاجة، ابتسمت.

 

—طبعًا.

 

—يلا نروح للمدير. إنتِ تسلمي استقالتك الأول، وبعدها أنا أدخل.

 

مشينا ناحية مكتب أستاذ عادل منصور، المدير العام لشركة «نوفا تك».

 

قبل ما نوصل، ندى عملت نفسها بتدور على حاجة في شنطتها.

 

—يا نهار أبيض، أنا سبت ورقة الاستقالة على المكتب. ادخلي إنتِ وأنا هحصلك.

 

كان ده بالظبط اللي مشمش حذرتني منه.

 

هي عمرها ما كانت ناوية تستقيل.

 

دخلت لوحدي.

 

عادل رفع عينه من على الأوراق.

 

—سارة، سمعت إنك بتفكري تسيبي الشركة.

 

—غيّرت رأيي.

 

حطيت قدامه ملف فيه الخطة اللي كنت بجهزها بقالّي شهور لإطلاق منصة جديدة للشركة.

 

عادل بدأ يقرأ.

 

وبعد خمس دقايق قفل الملف.

 

—ده أحسن شغل شوفته للمشروع ده.

 

قام من مكانه.

 

—هقولك على حاجة لسه ما اتقالتش بشكل رسمي. مجلس الإدارة قرر امبارح إننا عايزين نعيّنك مديرة عامة للتسويق.

 

حسيت إن الأرض بتختفي من تحتي.

 

ده بالظبط المنصب اللي ندى كانت مستنياه أول ما أنا أمشي.

 

—وكمان —كمل عادل— إحنا بنقفل دلوقتي جولة استثمار ضخمة. ولو الإطلاق نجح، هتدخلي برنامج المشاركة في أرباح الشركة للمديرين التنفيذيين.

 

سكت لحظة.

 

وبعدين قال:

 

—وفي حاجة تانية. ندى جتلي امبارح.

 

معدتي اتقبضت.

 

—قالت إيه؟

 

—قالت إنك مرهقة نفسيًا من الشغل، وإنك هتستقيلي، وإنها تقدر تستلم مسؤولياتك عشان مايحصلش فراغ في الإدارة.

 

ابتسمت من غير أي فرحة.

 

—يا سلام على اهتمامها.

 

—وكمان لمّحت إن بعض أفكارك واستراتيجياتك كانت شغل مشترك بينكم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *