مشمش بقلم محمد نور

التلاتة.
دايمًا التلاتة.
بس أنا اللي كنت بدفع.
—هفكر.
كتاف أحمد ارتاحت.
كان لسه فاكر إنه مسيطر عليا.
—وعلى فكرة، يوم الاتنين هتقدمي استقالتك، صح؟
ابتسمت.
—يوم الاتنين كل حاجة هتبقى واضحة.
اللي أحمد ما كانش يعرفه إن في نفس الصبح، كل الشركة وصلها دعوة لاجتماع طارئ.
وندى كانت اشترت فستان جديد لليوم اللي كانت متخيلة إنها هتشوفني فيه وأنا خارجة من الشركة.
لكن يوم الاتنين، الاسم اللي ظهر على شاشة قاعة الاجتماعات ماكانش اسمها.
كان اسمي أنا.
ولما عادل مسك الميكروفون، ندى كانت لسه بتبتسم، من غير ما تعرف إن كل الأبواب اللي كانت ناوية تدخل منها على ضهري… اتقفلت.
الجزء الثالث
—من النهارده —أعلن عادل قدام كل موظفين القسم— سارة محمود هتكون مديرة عامة للتسويق في الشركة.
لثانيتين، محدش اتحرك.
وبعدين التصفيق بدأ.
ندى كانت قاعدة في الصف الأول ومش بتتحرك.
لون وشها اختفى.
وأحمد، اللي كان جاي كزائر بحجة إنه هييجي ياخدني بعد «آخر يوم ليا»، كان واقف في آخر القاعة.
شكله كان ناسي يتنفس.
مشيت لقدام.
عادل سلّمني الميكروفون.
—شكرًا. مش هطول في الكلام. بس عايزة أقول حاجة. في المرحلة الجديدة دي، هنكافئ الموهبة والطموح، لكن مش على حساب حد تاني. محدش هنا محتاج يهد شغل شخص تاني عشان يثبت إنه يستحق ينجح.
ما بصتش لندى بشكل مباشر.
ماكانش فيه داعي.
عادل كمل وقال إن بسبب أهمية المشروع الجديد، قسم تكنولوجيا المعلومات هيبدأ يراجع صلاحيات الدخول، والأذونات، وأي تسريب محتمل للمعلومات.
المرة دي شفت ندى وهي بتتوتر.
رفعت إيدها.
—أستاذ عادل، أنا حاسة إن فيه سوء تفاهم.
—سوء تفاهم إزاي؟
—سارة كانت ناوية تستقيل. وكلنا كنا عارفين ده. حتى كنا منظمين رحلة.
—مفيش أي استقالة اتقدمت —رد عادل.
—بس هي قالتلي…
دخلت أنا في الكلام.
—إن الواحد يغيّر رأيه قبل ما يسلّم ورقة رسمية مش مخالفة مهنية يا ندى.
ناس كتير بصوا لنا.
ندى قامت.
—أنا كنت بحاول أساعد الفريق بس. حتى عرضت إني أستلم جزء من مسؤولياتها.





