مشمش بقلم محمد نور

—إنت خسرتني خلاص.

 

—سبع سنين ما ينفعش ينتهوا كده.

 

—عشان كانوا سبع سنين، ما ينفعش أعمل نفسي ما حصلش حاجة.

 

—ندى لعبت في دماغي.

 

طلعت موبايلي.

 

—هي أجبرتك تبوسها؟

 

—لأ.

 

—أجبرتك تنام معاها؟

 

وطّى عينه.

 

—لأ.

 

—أجبرتك تخدعني عشان أستقيل؟

 

—دي كانت فكرتها.

 

—أجبرتك تقول إنك لما تتجوزني هتستخدم فلوسي عشان تصرف عليها؟

 

بابا اعتدل في قعدته.

 

—قال إيه؟

 

أحمد وشه شحب.

 

شغلت التسجيل.

 

صوته هو نفسه ملأ الصالة:

 

«لما أتجوز سارة، مش هنشيل هم. مرتبها هيخلينا عايشين مرتاحين إحنا الاتنين.»

 

بابا قام.

 

—اطلع بره.

 

—يا أستاذ محمود…

 

—اطلع بره بيتي.

 

أحمد بص لي.

 

—سارة، قوليلي حاجة. بجد كل اللي بينا ما كانش له معنى؟

 

السؤال ده وجعني.

 

لأن الحقيقة إن كان له معنى.

 

مكالمات نص الليل.

 

أعياد الميلاد.

 

السفر.

 

قعدات يوم الجمعة وإحنا بنتفرج على أفلام.

 

خطط الأطفال اللي يمكن كنا نخلفهم.

 

الخيانة ما بتمسحش الحب اللي كان موجود.

 

هي بتحوله لحزن.

 

—كان له معنى كبير —قلت له. —وعشان كده مش هسمحلك تستخدم السبع سنين دول عشان تسرق مني سبع سنين كمان.

 

أحمد وطّى راسه.

 

ومشي.

 

بابا قفل الباب.

 

وساعتها عيطت.

 

مش من الغضب.

 

عيطت على الست اللي كنتها زمان، لما كنت فاكرة إن الثقة والحب معناهم إني أدي مفاتيح حياتي كلها لحد تاني.

 

مشمش كانت جاية معايا جوه شنطتها.

 

ماما بصت لها لما بدأت تموء.

 

—القطة دي عارفة إمتى سارة بتكون زعلانة.

 

مشمش تمتمت من جوه الشنطة:

 

—على الأقل فيه حد في العيلة دي بيركز.

 

ماما اتجمدت مكانها.

 

—هي القطة دي اتكلمت دلوقتي؟

 

سكتنا كلنا.

 

بابا قرب منها ببطء.

 

مشمش بصت له.

 

—وبالمناسبة، حضرتك لازم تبطل تديني أكل من تحت الترابيزة.

 

بابا حط إيده على صدره.

 

—أنا كنت عارف إن الحيوان ده مميز!

 

كانت أول مرة أضحك فيها من أيام.

 

الشهور اللي بعدها كانت مليانة أحداث.

 

إطلاق المنصة الجديدة بقى أنجح مشروع لشركة «نوفا تك» من سنين.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *