نهاية العقرب🕷 بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.
مايا والعقرب بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

عدّي باقي اليوم وتقله على قلب مايا، في جو كله هدوء حذر وتوتر مش طبيعي.
صخر كان بيتحرك حواليها في الفيلا بثقة وهييبة تخطف النفس، وعيونه السودا ماشية وراها في كل خطوة، كلها دفء وتملك صريح.. عيون فضحت كل الحب والشغف اللي كان مخبيهم ورا قسوة سنتين كاملين.
أما هي، فكانت في حرب طاحنة جواها؛ مشاعرها متلخبطة بين حذرها القديم وتوترها، وبين الدفء والنعومة اللي حساهم لأول مرة.
مكنتش متعودة على المعاملة دي، ولا متعودة تشوفه بالحنية والجنان ده كله. كانت زي اللي طالع من تلج العزلة وفجأة حطوه قدام شمس دافية، مش عارفة تتأقلم ولا عارفة تهرب!
ومع الليل وسكون الفيلا، جت اللحظة اللي كانت خايفة منها.
كانت مايا واقفة قدام باب أوضتها القديمة، بتستعد تدخل وتقفل على نفسها، لتتفاجئ بـ صخر واقف وراها بالظبط، بلبسه المريح اللي مبين صلابة جسمه.
التفتت له بارتباك ويدها على مقبض الباب:
— صخر.. أنا.. أنا داخلة أنام، تصبح على خير.
ابتسم صخر ببرود هادي، وبخطوة واحدة لغى المسافة بينهم، ومسكت إيده القوية إيدها الممسكة بالمقبض عشان يمنعها تقفل، وقال بنبرة واثقة ومش قابلة للنقاش:
— أوضتك الناحية التانية يا مايا.. هتنامي في أوضتي.
اتسعت عيون مايا بذهول وتوتر مضاعف، وحاولت تسحب إيدها وهي بتهز رأسها برفض قاطع:
— لا يا صخر! دي أوضتي القديمة وأنا مرتاحة هنا.. ارجوك سيبني على راحتي، أنا لسه مش مستعدة.
ضيق صخر عينيه، وبصلها بنظرة تملك هادية بس مليانة إصرار. قرب منها وهمس قدام شفايفها بصوت أجش خلي قلبها يدق في حلقة مقفولة:
— السنتين اللي فاتوا كنتي بعيدة.. ومن النهاردة، مفيش ليلة واحدة هتقضيها بعيد عن حضني. ده مش خيار يا مايا.. ده المكان الطبيعي لمراتي.
دار بينهم شد وجذب؛ مايا بتعاند بتوتر وتتراجع، وصخر بيقابل عنادها بصبر متملك وإصرار ما بيلينش، ومحاصر كل حجة بتقولها ببرود ساحر.
في النهاية، وقدام قربه اللي بيلخبط ونبرته الحاسمة، استسلمت ورضخت لسطوته، ومشيت وراه بخجل وتردد لحد أوضته الكبيرة.
الأوضة كانت دافية وإضاءتها خافته. قعدت مايا على طرف السرير الضخم، تتنفس بصعوبة وأطرافها مثلجة من كتر التوتر.
قرب صخر منها، وطلع السرير بهدوء، ومد إيده القوية وحاوط وسطها، وسحب جسمها الصغير بكل سهولة لحد صدره العريض.





