مايا والعقرب الفصل الثاني حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

​”قولتلك كلي.. يعني تاكلي. من هنا ورايح، أنفاسك دي لو مكنتش بأمري، هقطعها خالص. افتحي بوقك.”

​فتحت بؤها ببطء شديد تحت تأثير رعبها منه، وأكلت اللقمة وهي حاسة إنها بتتبلع بالدموع والذل. صخر ابتسم ابتسامة خبيثة وهو شايف كبريائها بيتداس عليه تحت إيده بكل سهولة.

​وقبل ما يكمل، الباب الخارجي للفيلا خبط بقوة، ودخل سليم بسرعة وعلى وشه علامات قلق وتوتر واضح، وانحنى جنب ودن صخر:

​”صخر بيه.. فيه حركات غريبة برة السور، ورجالة “الضبع” (شريك عاصم القديم في المافيا) بدأوا يظهروا في المنطقة.. شكله عرف إن عاصم اتدمر، وجاي يصفّي حساباته القديمة وياخد الفيلا أو البنت!”

​صخر عينيه اسودت تماماً، والشر المحض ظهر في ملامحه، والتفت ببصته المرعبة لمايا اللي برقت عيونها برعب من الاسم الجديد اللي سمعته.

​صخر قام وقف في ثانية، طوله الفارع وعرض كتافه ادوا للأوضة ضلمة مرعبة فوق ضلمتها. ساب السيجار في الطفاية، وملامحه الحادة والصلبة رجعت لأسوأ حالاتها.. الوش الإجرامي اللي ميعرفش غير لغة الدم والنار.

​بص لسليم بنظرة حادة زي السيف، وصوته الأجش طلع قوي وواثق يزلزل الحيطان:

​”الضبع؟ الجرو ده صدق نفسه إنه كبر وبقى ليه سنان يوريها لي؟ قفلوا البوابات بالجنادير، والرجالة على السور ترفع السلاح.. لو حد فيهم خطى خطوة واحدة جوة حمايا، يتصفى في مكانه.”

​مايا كانت قاعدة على الكرسي، جسمها كله بيترعش سمعت اسم “الضبع” وافتكرت إنها سمعت الاسم ده زمان من عمها عاصم في مكالمات سرية..

راجل ميعرفش يعني إيه رحمة، وتاجر سلاح ملوش أمان.

​صخر قبل ما يتحرك، لف وشها ليه. مشي بخطوات سريعة وجهمة لغاية ما بقى فوق راسها، ومد إيده القوية، وقبض على معصمها وعمل حركة سريعة شدها بيها من على الكرسي لغاية ما لزقت في صدره العريض والصلب.
​همس جنب ودنها بفحيح مرعب وعيونه السودا مفيهاش ذرة دفا:

​”اطلعي على أوضتك فوق.. واقفلي على نفسك بالترباس. وأقسم بجلال الله يا مايا، لو لمحت طيفك بيبص من شباك، أو لو فكرتي تستغلي الشوشرة دي عشان تهربي.. هكون أنا اللي هنهي حياتك بإيدي قبل ما رجالة الضبع يلمسوا شعرة منك.

إنتي ملكي أنا.. ومفيش مخلوق هياخد حاجة تخص صخر.”

​زقها بجفاء وقسوة ناحية السلم، ومايا مسحت دموعها وجريت بأقصى سرعة عندها، تقع وتقوم من كتر الرعب، لغاية ما دخلت أوضتها وقفت ورا الباب وهي بتنهج بنهيار وقصادها قفلت القفل والترباس، وسندت ضهرها على الخشب وجسمها كله بيتنفض.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *