مايا والعقرب الفصل الثاني حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

تمنها هتدفعيه إنتي من روحك هنا. إنتي بقيتي ملكي.. فاهمة يعني إيه ملك السيوفي؟

​دموعها نزلت سخنة على صوابعه، وهزت راسها بسرعة برعب وهي مش قادرة تنطق من الخوف.

صخر ابتسم ابتسامة خبيثة وسادية، وساب وشها بجفاء رماها خطوة لورا، وقال وهو بيلف ضهره ويمشي ببرود:
​”خلصي الفطار وهاتيه على السفرة.. وقدامك دقيقتين.”

​خرج وسابها بتنهج بنهيار وجسمها كله بيترعش. شافت الصينية اللي جهزتها، وبدأت تشيلها وهي عارفة إن القفص قفل عليها تماماً، وإن العقرب مش هيرحم ضعفها ولا قلة حيلتها.

​شالت الصينية بخطوات تقيلة، وصوت الفناجين والشرخ اللي مالي روحها كانوا بيتحركوا معاها في سكون الصالة الطاغي.

وصلت لغرفة السفرة، ولقت صخر قاعد على رأس الترابيزة، ماسك الموبايل بيتابع حساباته، والسيجار الكوبي ريحته النفاذة مالية المكان كالعادة.

​حطت الصينية قدامه بإيدين مرتعشة، ولسه بتلف ضهرها عشان ترجع المطبخ، صوته الأجش والآمر وقفها مكانها:
​”قعدي.”

​التفتت ليه ببطء وعيونها المليانة رعب وسؤال بصت له بذهول:
​”أقعد؟”

​صخر شاور بصباعه على الكرسي اللي على يمينه مباشرة، من غير ما يرفع عينه من على الموبايل، وقال بنبرة باردة لا تقبل النقاش:
​”أنا مابحبش أكرر كلامي.. قعدي هنا.”

​سحبت الكرسي بخوف شديد وقعدت على طرفه، كأنها مستعدة تجري في أي ثانية.

صخر ساب الموبايل من إيده، وبص للأكل ببرود، وبعدين نقل نظراته السودا الحادة ليها. تأمل وشها الباهت، وعينها المنفوخة من البكاء، وإيدها المحروقة اللي مخبياها تحت التربيزة.

​مد إيده القوية، وسحب إيدها المصابة من تحت التربيزة بجفاء، بس المرة دي مضغطش عليها بعنف. بص للحرق الصغير وقال بنبرة غامضة مفيهاش أي دفا:

​”الضعف ده مش هينفع معايا يا مايا.

عاصم الجارحي يتمك ودمر عيلتي، وبما إنك الوريثة الوحيدة لاسم الجارحي اللي باقي هنا.. فأنا عايزك قوية كفاية عشان تتحملي اللعبة دي للآخر. كلي.”

​شاور على طبق الجبن والعيش قدامها.

بلعت ريقها بصعوبة وهمست بصوت مخنوق:
​”أنا.. أنا مش جعانة.”

​صخر سحب الكرسي بتاعه وقرب منها أكتر، لدرجة إن هيبته الطاغية بقت بتخنق أنفاسها. مد إيده وأخد قطعة عيش، وغمسها في الطبق ورفعها لغاية بقها بسرعة ومفاجأة جمدت الحركة في عروقها. عينه كانت بتلمع بتحدي وسيطرة مرعبة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *