مايا والعقرب الفصل الثاني حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

من ورا الشباك المقفول، بدأت تسمع أصوات كسر برة في الجنينة.. صوت فرملة عربيات ضخمة، وصوت تعمير سلاح آلي ورجالة بتزعق. الضرب برة كان هيبدأ، وصخر الجارحي كان نازل ليهم بنفسه عشان يوري الضبع مين هو “كبير المافيا” الحقيقي.
تحت في الجنينة، البوابات الحديدية الكبيرة اتهزت نتيجة خبطة عربية دفع رباعي سودا تابعة لرجالة الضبع. صخر خرج من باب الفيلا بكل ثبات، لابس قميصه الأسود، وفي إيده سلاحه الشخصي اللي لمع تحت ضوء كشافات الجنينة.
سليم كان واقف جنبه ومعاه عشر رجالة من الحرس المدربين، مأمنين السور.
وقف في نص الممر، ونفخ الهوا ببرود وثبات يرعب أي حد واقف قدامه. نزل من العربية السودا راجل عجوز بملامح مشوهة، وعينه فيها غدر السنين.. هو ده “الضبع”. سحب أجزاء سلاحه وبص لصخر بابتسامة صفرا ماليانة غل:
”ابن السيوفي.. افتكرت لما تكسر عاصم وتشرده برة مصر، إن الجو هيخلى ليك في البلد دي؟ عاصم كان مدين ليا بملايين..
والفيلا دي بالبنت اليتيمة اللي جوة، هما سد الديون بتاعي.. سيب البنت والبيت، واطلع منها بجلدك.”
صخر ضحك ضحكة عالية وقوية، ضحكة كلها استهزاء وجبروت، ورفع سلاحه في ثانية وثبته في نص جبهة الضبع من غير ما يرمش:
”الفيلا دي فيلا أبويا اللي عمها سرقها..
والبنت دي بقت من أملاكي!! بالورقة والقلم.
واللي بيفكر يقرب من حاجة تخصني..
بدفنه مكان ما واقف. إنت جيت لقضاك يا ضبع.. والدم اللي عاصم مسيلهوش زمان، أنا هسيلهولك انهارده.”
وفي ثانية.. انطلقت أول رصاصة من سلاح صخر، شقت سكون الليل ولعت الحرب برة السور، ومايا فوق في الأوضة حطت إيديها على ودنها وهي بتصرخ بنهيار وسامعة ضرب النار الحي بياكل في الجنينة تحت!
ضرب النار برة كان زي الرعد اللي بيهز جدران الفيلا القديمة. مايا كانت مستخبية في ركن الأوضة، ضامة رجليها لبطنها وحاطة إيديها على ودنها بكل قوتها، بس صدى الرصاص كان بيخترق خشب الباب والشبابيك. دموعها نازلة بنهيار، وكل رصاصة بتسمعها كانت بتحس إنها نهاية حياتها..
شخصيتها المهزوزة والضعيفة خلتها تعجز حتى عن الحركة، وبقت زي العصفورة المحبوسة في قفص بيتحرق.
تحت في الجنينة، الجحيم كان قايد. رجالة الضبع اتفاجئوا بقوة وتنظيم رجالة صخر. صخر مكنش بيتحرك زي راجل عادي، كان بيتحرك بثبات وثقة فهد صياد، رصاصاته مابتغلطش، وكل طلقة من سلاحه كانت بتنهي واحد من رجالة الضبع بجفاء وقسوة.





