مايا والعقرب الفصل الثاني حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

”قت*لته.. وهقت*ل أي حد يفتكر إنه يقدر ياخدك مني. إنتي بقيتي حمايا، وملكيتي الخاصة.. وعاصم الجارحي لو شافك دلوقتي وإنتي بتترعشي بين إيديا، كان هيموت من حسرته أكتر وأكتر.
دموعك دي وفريها.. عشان من بكرة، الجحيم الحقيقي هيبدأ، واللعب معايا ملوش نهاية.”
ساب وشها بجفاء رماها على السرير، والتفت وخرج من الأوضة بكل جبروته، وساب وراه ريحة البارود، وأنفاس مايا المحبوسة وهي عارفة إنها بقت أسيرة العقرب للأبد، ومفيش قوة في الأرض هتقدر تنقذها من تملكه وساديته.
الضبع انتهى، وصخر رجع لها بدمه وجبروته وأكد تملكه الكامل عليها!
مر اليوم اللي بعد معركة الضبع في هدوء غريب ومفاجئ. الفيلا كانت نضيفة وزي الفل وكأن مفيش نقطة دم واحدة سالت في الجنينة، بس الأثر الحقيقي كان جوة النفوس.
مايا كانت واقفة في المطبخ، مجهزة القهوة السادة بتاعة صخر، ومستنية دخوله بعصاب مشدودة كالعادة. كانت متوقعة سيل من الأوامر أو الجفاء بعد الجحيم اللي شافته امبارح، بس صخر لما دخل، كان مختلف.
دخل بهدوء، ملامحه كانت رايقة على غير العادة، وجليد عيونه السودا هدي شوية.
قعد على السفرة، ومايا قربت حطت الفنجان وسحبت إيدها بسرعة.
صخر رفع عينه، وبص لإيدها المحروقة ووشها اللي لسه باين عليه الإرهاق.
مأداش أوامر، ومزعقش. أخد فنجان القهوة وقال بنبرة هادية بس رخيمة:
”روحي ارتاحي يا مايا. النهاردة مفيش شغل ليكي في الفيلا.”
مايا برقت عينيها بذهول.. صخر السيوفي بيقولها ارتاحي؟ من غير تريقة ولا سخرية؟
هزت راسها ببطء وانسحبت من قدامه وهي مش مصدقة إن العقرب ممكن يدي هدنة. طول اليوم، صخر فضل في مكتبه أو بيتحرك في الفيلا ببرود، بس عينيه كانت بتراقب طيفها وهي قاعدة في الصالة بتقرأ كتاب أو بتتحرك بهدوء. كان فيه حالة من السلام المؤقت.. سلام ما قبل العاصفة.
في صباح اليوم التالي، صحيت مايا ولقت الفيلا هادية زيادة عن اللزوم. نزلت الدور الأرضي، ملقيتش صخر في مكتبه ولا في الصالة.
سليم كان واقف عند الباب بيتكلم في الموبايل، وأول ما شافها، قفل الخط وقال برسمية:
”صخر بيه سافر الفجر يا آنسة مايا. عنده شغل مهم في الإسكندرية وهيغيب يومين.. الحرس موجودين برة، وأي حاجة تحتاجيها تطلبيها مني.”
لأول مرة من يوم ما دخلت الفيلا، مايا تحس إنها قادرة تتنفس بحرية. مفيش عيون سودا حادة بتراقب كل نفس بتتنفسه، ومفيش أنفاس حارة بترعبها.





