مايا والعقرب الفصل الثاني حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

صوت رنة الحديد فوق الخشب عملت صدى صوت خلى قلب مايا يتنفض.
بصت للمسدس ورجعت خطوة لورا، وهمست بصوت مكسور:
”أنا.. أنا مبفهمش في الحاجات دي.. ومستحيل ألمسها.”
صخر لف ليها ببطء، وعيونه السودا لمعت بتحدي أخرس.
قرب منها، وبحركة سريعة ومفاجئة، سحب إيدها اليمين من جنبها، وحط المسدس في كفها، وقفل صوابعه القوية فوق صوابعها المرتعشة، وضغط عليها لغاية ما الحديد طبع في جلدها.
صرخت بصوت مكتوم وهي بتحاول تسحب إيدها:
”لأ يا صخر! سيب إيدي.. أنا بخاف منه!”
صخر ثبت دراعها في الهوا بقوة
وجبروت، ورفعه في اتجاه لوحة النشان الخشب اللي في آخر البدروم.
ضهرها لزق في صدره الصلب، وحست بحرارة أنفاسه ورا ودنها وهو بيقول بنبرة حادة وصارمة مفيهاش أي دلع:
”الخوف ده هو اللي هيخليكي تموتي زي أبوكي وأمك لو حد فكر يصفي حساباته معايا فيكي! امسكي السلاح واجمدي.. أنا مابخليش حد ضعيف يعيش في بيتي.”
دموعها نزلت على خدها وهي حاسة بتقل الطبنجة في إيدها وسيطرة صخر الكاملة على حركتها:
”أنا ماليش دعوة بشغلكم.. أنا مش قتـ.الة قــــ,تلة!”
صخر ضغط بصوابعه فوق صباعها اللي على الزناد، وقال بنبرة أوجع وأقوى، نبرة هزت كيانها:
”بصي للهدف قدامك.. افتكري عمك عاصم وهو بيحرمك من أهلك.. افتكري الرعب اللي عيشتيه امبارح مع الضبع.. واضربي!”
وبدون أي مقدمات، ضغط بصوابعه فوق صباعها بقوة.. انطلقت الرصاصة الأولى بصوت مرعب هز أركان البدروم.
غمضت عينيها وجسمها كله ارتد لورا، بس ضهر صخر الصلب كان سند ليها ومنعها تقع.
فتحت عينيها بتنهج بنهيار، ولقت الرصاصة جت في الأرض بعيد عن اللوحة تماماً. صخر مبصش للوحة، بص لعيونها المليانة دموع وظهرت على شفايفه ابتسامة خفيفة، خبيثة وغموضها فيه لمعة إعجاب مستخبية:
”مش مهم النتيجة دلوقتي.. المهم إنك ضربتي وممتيش من الخوف. بكره في نفس الميعاد هنكون هنا..
ولغاية ما الرعشة دي تختفي تماماً من إيدك، مش هتبطلي.”
ساب إيدها وبص لها نظرة أخيرة ماليانة تحدي وتملك، وساب المسدس قدامها على التربيزة وطلع السلم بهيبته المعتادة.
مايا فضلت واقفة بطولها في البدروم، تبص للمسدس، وتبص لأثر الرصاصة.
دموعها نشفت ببطء.. ولأول مرة، لَمح في عيونها بريق غريب.. شرارة صغيرة من الغيظ والقوة بدأت تتولد من وسط رماد الخوف، شرارة كانت موجهة لصخر نفسه!




