دخلت مكتب جوزي بقلم ميرا احمد

—
وفي أثناء الجولة داخل المستشفى…
توقف الجميع أمام صورة قديمة معلقة في الممر الرئيسي.
كانت صورة للدكتور محمود الشافعي مؤسس المستشفى.
وتحتها صورة أصغر للدكتور أدهم.
قرأ أحد الأطباء الجدد العبارة المكتوبة أسفلها:
“الأول علّمنا كيف نبني، والثاني علّمنا أن الخطأ لا يمنع الإنسان من أن يبدأ من جديد.”
سأل الطبيب باستغراب:
“مين الدكتور أدهم؟”
ابتسمت سارة.
ثم قالت:
“دي حكاية طويلة… أهم حاجة تطلع منها إن الطبيب لازم يحاسب نفسه كل يوم قبل ما يحاسبه أي حد.”
—
وبينما كانوا يتحدثون…
دوّى إنذار الطوارئ في المستشفى.
هرع الجميع إلى قسم الاستقبال.
كانت حافلة مدرسية قد تعرضت لحادث، ووصل أكثر من عشرين طفلًا في وقت واحد.
تحولت المستشفى إلى خلية نحل.
وقفت ليان في غرفة الطوارئ، وأخذت تنظم الفرق الطبية بثقة.
راقبتها سارة من بعيد، وابتسمت.
همست لنفسها:
“الحمد لله… الرسالة لسه مكملة.”
وفي تلك اللحظة، أدركت أن أعظم إنجاز لم يكن المباني ولا الشهرة…
بل أن تجد من يحمل الأمانة بعدك، ويواصل الطريق بنفس الإخلاص الذي بدأ به والدها قبل عشرات السنين. النهاية الحقيقية.





