رجل غريب بقلم ميرا

“لا يُفتح إلا بحضور الوريث الحقيقي.”

ندى قرأت الجملة بصوت منخفض.

ثم قالت:

“وريث مين؟”

آدم ما جاوبش.

لأنه في نفس اللحظة…

الصندوق أصدر نقرة خافتة.

وكأنه…

تعرف على وجود شخص معين داخل الشقة.الصندوق أصدر نقرة ثانية…

 

ثم بدأ ضوء أخضر خافت يخرج من حوافه.

 

كل الموجودين رجعوا خطوة للخلف.

 

أحد الحراس رفع سلاحه تلقائيًا.

 

آدم أشار له ينزله.

 

“محدش يلمسه.”

 

ندى كانت بتبص للصندوق بعدم استيعاب.

 

“هو… هو بيتحرك؟”

 

الضوء اختفى فجأة.

 

ثم سمعوا صوت معدني رقيق.

 

تك… تك… تك…

 

كأن أقفال قديمة بتفتح واحدة وراء التانية.

 

لكن الغريب…

 

إن الغطاء ما اتفتحش.

 

آدم قرب بحذر.

 

ولاحظ حاجة.

 

في منتصف الغطاء كان فيه مكان على شكل كف يد.

 

بص له للحظة.

 

ثم حط كفه عليه.

 

ما حصلش أي شيء.

 

الصندوق فضل مقفول.

 

أحد الحراس قال:

 

“يمكن بصمة حضرتك اتغيرت.”

 

آدم هز رأسه.

 

“لا…”

 

وسحب إيده.

 

ثم التفت ببطء ناحية ندى.

 

بص لها من غير ما يتكلم.

 

ندى فهمت قصده فورًا.

 

“لا… مستحيل.”

 

“جربي.”

 

“أنا؟!”

 

“جربي.”

 

ضحكت بتوتر.

 

“أنا ممرضة… مش وريثة كنز.”

 

لكن فضولها غلبها.

 

مدت إيدها بحذر.

 

وحطت كفها على المكان المرسوم.

 

في اللحظة الأولى…

 

ما حصلش حاجة.

 

ثم…

 

صدر صوت طويل.

 

بييييب…

 

وانفتح أول قفل.

 

الحراس بصوا لبعض بذهول.

 

ندى سحبت إيدها بسرعة.

 

“إيه ده؟!”

 

وفجأة…

 

انفتح الغطاء لوحده.

 

لكن بدل ما يلاقوا دهب…

 

أو فلوس…

 

كان فيه ظرف بني قديم.

 

وصورة فوتوغرافية باهتة.

 

وشريط مفاتيح نحاسي.

 

ندى مسكت الصورة.

 

وأول ما شافتها…

 

وقعت منها على الأرض.

 

“مستحيل…”

 

آدم انحنى بسرعة وأخذ الصورة.

 

كان فيها رجل وامرأة واقفين قدام نفس العمارة.

 

والمرأة كانت شايلة طفلة صغيرة عمرها حوالي سنة.

 

آدم همس:

 

“دي… أمك.”

 

ندى هزت رأسها.

 

“أيوه… دي أمي.”

 

ثم أشارت للرجل الواقف جنبها.

 

“بس ده مش أبويا.”

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *