رجل غريب بقلم ميرا

وبدأ يقرأ بصمت.

 

كل سطر كان بيغيّر ملامحه.

 

لحد ما وقف فجأة.

 

ندى خطفت الورقة من إيده.

 

“إيه المكتوب؟”

 

رفض في الأول.

 

لكنها أصرت.

 

ناولها الورقة.

 

كان فيها سطر واحد فقط:

 

> “لا تثق بآدم… فهو السبب الحقيقي في موت أخيك كريم.”

 

 

 

وقع الصمت على الشقة.

 

ندى حسّت إن الأرض بتميد تحت رجليها.

 

رفعت عينيها ببطء.

 

وبصت لآدم…

 

نظرة مختلفة تمامًا عن أي نظرة بصت له بيها قبل كده.آدم ما حاولش يخطف الورقة منها.

 

ولا قال إنها كذبة.

 

فضل واقف مكانه، وعينه ثابتة عليها.

 

ندى صوتها خرج مبحوح:

 

“اتكلم.”

 

سكت.

 

“قول إن ده كذب.”

 

تنهد ببطء.

 

“أنا… ما قتلتش أخوكي.”

 

ندى قاطعته بعصبية:

 

“أنا ما سألتش إذا كنت قتلته.”

 

سكتت لحظة، ودموعها بدأت تلمع في عينيها.

 

“سألت إذا كنت السبب.”

 

الحراس بصوا لبعض في توتر.

 

واضح إن السؤال ده أخطر من أي رصاصة.

 

آدم أخفض رأسه.

 

ولأول مرة…

 

قال كلمة بصوت مليان ندم:

 

“أيوه.”

 

ندى حسّت إن أنفاسها اتقطعت.

 

رجعت خطوة لورا.

 

“يعني إيه… أيوه؟”

 

آدم رفع عينيه.

 

“أخوكي مات… بسببي.”

 

الدموع نزلت من غير ما تحس.

 

“إزاي؟”

 

أخذ نفسًا طويلًا.

 

“من ثمان سنين… كان في شاب اسمه كريم.”

 

“كان أخويا.”

 

“كان شغال ساعي توصيل بالليل.”

 

ندى هزت رأسها ببطء.

 

“في الليلة دي… كان معاه ظرف.”

 

عينيها اتسعت.

 

لأن كريم فعلًا كان بيشتغل في التوصيل.

 

وده شيء قليل جدًا يعرفه.

 

آدم أكمل:

 

“الظرف ده ما كانش المفروض يوصل لحد.”

 

“إيه كان فيه؟”

 

“معلومات عن المنظمة.”

 

“ومن اللي اداله الظرف؟”

 

“واحد كان بيحاول يهرب منهم.”

 

سكت لحظة.

 

“لكنهم عرفوا.”

 

ندى همست:

 

“ولحقوه.”

 

“أيوه.”

 

قبض على يده بقوة.

 

“أنا وصلت متأخر.”

 

“قد إيه؟”

 

قفل عينيه.

 

“سبع دقايق.”

 

ندى افتكرت تقرير المستشفى.

 

سبعة وأربعون دقيقة…

 

قبل وصول الإسعاف.

 

همست:

 

“يعني… كنت هناك؟”

 

فتح عينيه وقال:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *