رجل غريب بقلم ميرا

 

لكن الصدمة الحقيقية…

 

إنه كان واقف باحترام شديد.

 

ورأسه منخفض.

 

وكأنه… بينتظر إذن.

 

وفي اللحظة دي…

 

خرج الراجل اللي أنقذته من آخر الممر.

 

كان لابس بدلة سوداء جديدة، كأنه عمره ما كان بينزف.

 

مشى بخطوات ثابتة.

 

كل الرجال انحنوا له في نفس الثانية.

 

أما الرجل الضخم…

 

فاكتفى يقول بصوت منخفض:

 

“سيدي… رجال العائلات الأربع كلهم في انتظار أوامرك.”

 

ندى حبست نفسها.

 

حست إن قلبها وقف.

 

أما الغريب…

 

فرفع عينه ناحية باب شقتها.

 

كأنه عارف إنها بتراقبه.

 

ثم قال جملة واحدة خلت الرجل الضخم يتجمد مكانه:

 

“من هذه اللحظة… أي أذى يصل إلى صاحبة الشقة دي… يعتبر إعلان حرب على الجميع.”الرجل الضخم رفع رأسه ببطء.

 

ولأول مرة… ظهر على وشه الذهول.

 

قال بعد لحظة تردد:

 

“سيدي… تقصد… الممرضة؟”

 

رد الرجل بصوت هادئ، لكنه ماكانش يقبل النقاش:

 

“سمعت اللي قولته.”

 

في أقل من ثانية…

 

كل الحراس ردوا بصوت واحد:

 

“أمرك.”

 

ندى كانت واقفة ورا العين السحرية، وإيديها بتترعش.

 

همست لنفسها:

 

“أنا بحلم…”

 

لكن اللي حصل بعدها أكد لها إن ده مش حلم.

 

اتنين من الحراس بدأوا يثبتوا أنفسهم عند مدخل العمارة.

 

اتنين تانيين نزلوا الشارع.

 

وعربيات سوداء فخمة وقفت واحدة ورا التانية، لحد ما الشارع كله اتقفل تقريبًا.

 

الجيران فتحوا الشبابيك.

 

الست أم سامي من الدور الرابع صرخت:

 

“يا ساتر… مين مات؟”

 

حد من الحراس رفع عينه ناحيتها.

 

قفلت الشباك فورًا.

 

الرجل الغريب استدار علشان يمشي.

 

لكن فجأة…

 

وقف مكانه.

 

رفع إيده ناحية كتفه.

 

اللون رجع يختفي من وشه.

 

الجرح اتفتح تاني.

 

نقطة دم نزلت على ياقة القميص الأبيض.

 

ندى نسيت خوفها.

 

فتحت الباب فجأة.

 

وقالت بصوت عالي:

 

“إنت مجنون؟!”

 

كل الأسلحة اتوجهت ناحيتها في نفس اللحظة.

 

أكتر من عشر مس*دسات خرجت في أقل من ثانية.

 

الشارع كله سكت.

 

ندى اتجمدت.

 

لكن الراجل المصاب رفع إيده بهدوء.

 

“انزلوا السلاح.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *