رجل غريب بقلم ميرا

“منظمة إيه؟”
نظر إليها مباشرة وقال:
“الناس اللي حاولت تقتلني… مش مافيا.”
سكت لحظة.
ثم أكمل:
“دي جماعة أخطر… والرمز ده معناه إنهم أعلنوا بداية حرب جديدة.”
وفي الخارج…
على سطح المبنى المقابل…
كان رجل يراقب الشقة بمنظار قناصة.
ابتسم وهو يشوف ندى واقفة جنب آدم.
ثم ضغط زرًا صغيرًا في سماعة أذنه وقال:
“المرحلة الأولى نجحت…
الهدفان بقوا في مكان واحد.”على السطح المقابل…
القناص أنزل المنظار ببطء.
“الهدفان في نفس المكان.”
جاله الرد في السماعة بصوت هادئ:
“ممنوع تطلق النار.”
القناص استغرب.
“عندي فرصة نظيفة.”
“قلت لا.”
سكت لحظة.
ثم سأل:
“السبب؟”
الرد جه بكلمة واحدة:
“الأوامر.”
قفل الخط وهو متضايق.
—
داخل الشقة…
آدم ما شالش عينه من رمز الأفعى.
ندى لاحظت إن أول مرة إيده ترتعش كانت وهو ماسك الورقة.
قالت بهدوء:
“إنت خايف.”
رفع عينه لها.
“أنا؟”
“آه.”
ابتسم ابتسامة خفيفة.
“مش على نفسي.”
“أومال؟”
بصلها للحظات قبل ما يقول:
“عليكي.”
ندى سكتت.
كان واضح إنه مش بيجامل.
وفجأة…
رن موبايلها.
رقم غير مسجل.
ترددت، لكن ضغطت زر الرد.
“ألو؟”
ماحدش اتكلم.
كان فيه صوت أنفاس بس.
وبعدين…
صوت ست كبيرة في السن قال بهدوء:
“إنتِ ندى مراد؟”
“آه… مين؟”
“أنا آسفة.”
ندى عقدت حاجبيها.
“على إيه؟”
الست قالت جملة خلت آدم ينتفض أول ما سمعها من سماعة الموبايل:
“لأنك أنقذتي الراجل الغلط.”
الخط اتقفل.
ندى بصت للموبايل.
“إيه ده؟”
آدم مد إيده.
“اديني التليفون.”
فحص الرقم.
لكن ماكانش ظاهر أي بيانات.
في نفس اللحظة…
أحد الحراس دخل بسرعة.
“سيدي.”
“اتكلم.”
“في عربية بيضا وقفت آخر الشارع.”
“وبعدين؟”
“ست عجوز نزلت منها.”
آدم اتجمد مكانه.
“شكلها إيه؟”
الحارس وصفها بدقة.
كل كلمة كانت بتغير ملامح آدم.





