رجل غريب بقلم ميرا

 

فضل صباعها واقف فوق زر الاتصال.

 

ثانية…

 

اتنين…

 

تلاتة…

 

ثم مسحت الرقم.

 

“أنا فقدت عقلي.”

 

قالتها لنفسها وهي بترمي الموبايل على الكنبة.

 

بعد دقائق…

 

سمعت صوت خافت.

 

“مَيّه…”

 

قامت بسرعة.

 

جابت كباية.

 

ورفعت راسه بحذر.

 

شرب رشفة صغيرة.

 

ثم فتح عينيه لأول مرة بتركيز.

 

بص حواليه.

 

السقف المتشقق.

 

اللمبة الصفراء.

 

الكنبة القديمة.

 

والست اللي قاعدة قدامه.

 

قال بهدوء غريب:

 

“فين أنا؟”

 

ردت:

 

“في شقتي.”

 

سكت.

 

ثم سأل:

 

“ليه؟”

 

ضحكت ضحكة قصيرة مليانة إرهاق.

 

“والله أنا نفسي مش عارفة.”

 

لأول مرة…

 

ابتسم ابتسامة صغيرة جدًا.

 

واختفت في نفس اللحظة.

 

قال:

 

“غلطتك.”

 

ندى عقدت دراعاتها.

 

“واضح.”

 

قال وهو بيحاول يقعد:

 

“لازم أمشي.”

 

دفشته بإيدها يرجع مكانه.

 

“إنت مش هتمشي حتى للحمام.”

 

حاول يعترض.

 

لكن الألم قطع نفسه.

 

وقع على الكنبة وهو بيكتم أنينه.

 

قالت بحزم الممرضة اللي جواها رجعت تشتغل:

 

“اسكت.”

 

“…”

 

“أنا اللي أقرر إمتى تقوم.”

 

فضل باصصلها.

 

الغريب إنه… سمع الكلام.

 

بعد ساعة…

 

ندى كانت غلبانة من النوم.

 

قعدت على الكرسي المقابل للكنبة.

 

من غير ما تحس…

 

نامت.

 

 

الساعة كانت سبعة إلا ربع الصبح.

 

صوت محرك عربيات وقفها من النوم.

 

فتحت عينيها ببطء.

 

وسمعت…

 

باب العمارة بيتفتح ويتقفل أكتر من مرة.

 

خطوات كتير.

 

تقيلة.

 

ومنظمة.

 

قامت بسرعة.

 

بصت على الكنبة.

 

فاضية.

 

الراجل اختفى.

 

الباب مقفول من جوه.

 

والشباك مقفول.

 

همست بخضة:

 

“إزاي…؟”

 

وفجأة…

 

سمعت خبطتين هاديتين على باب الشقة.

 

تجمدت مكانها.

 

قربت بحذر.

 

بصت من العين السحرية…

 

واتسعت عينيها.

 

قدام باب شقتها وقف أكتر من عشرين راجل، كلهم لابسين بدل سوداء وسماعات في ودانهم.

 

واقفِين في صفين.

 

وفي النص…

 

رجل ضخم بشعر رمادي، هيبته تخلي أي حد ينزل عينه للأرض.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *