رجل غريب بقلم ميرا

 

ولا واحد اتأخر.

 

كل المس*دسات اختفت كأنها ما ظهرتش أصلًا.

 

بصلها وقال:

 

“كان المفروض تفضلي جوه.”

 

ردت بعصبية:

 

“وكان المفروض إنت تفضل على الكنبة بدل ما تعمل استعراض!”

 

الرجل الضخم بص لها بصدمة.

 

واضح إنها أول واحدة تكلم زعيمهم بالطريقة دي.

 

أما هو…

 

فاكتفى بابتسامة خفيفة.

 

ندى قربت منه من غير خوف المرة دي.

 

شدت ياقة البدلة بعيد.

 

ولما شافت الدم، زعقت:

 

“الجرح لسه مفتوح!”

 

قال بهدوء:

 

“مش مهم.”

 

ردت بانفعال:

 

“بالنسبة لي مهم.”

 

مسكت دراعه.

 

“ادخل.”

 

الرجل الضخم تدخل فورًا.

 

“سيدي… ده خطر.”

 

لكن الزعيم هز رأسه.

 

“هعمل اللي بتقوله.”

 

لف ناحية ندى، ودخل الشقة من غير كلمة.

 

الحراس تبادلوا النظرات في صمت.

 

أحدهم همس للآخر:

 

“دي أول مرة أشوفه يسمع كلام حد.”

 

في الداخل…

 

ندى قفلت الباب، ورجعت تفك الضمادة القديمة.

 

بصت للجرح وهي بتتنهد.

 

“أنا قلتلك متتحركش.”

 

سألها فجأة:

 

“اسمك إيه؟”

 

ردت وهي شغالة:

 

“ندى.”

 

هز رأسه.

 

“ندى…”

 

ثم سكت.

 

بعد لحظة قال:

 

“أنا اسمي آدم.”

 

رفعت عينها نحوه.

 

“آدم إيه؟”

 

ابتسم ابتسامة غامضة.

 

“كل ما تعرفيه أقل… يبقى أأمن ليكي.”

 

ندى نفخت بضيق.

 

“واضح إنك بتحب الأسرار.”

 

قبل ما يرد…

 

رن هاتف أحد الحراس خارج الباب.

 

وصل صوته من الممر:

 

“إيه؟!

 

بتقول اختفوا؟!

 

إزاي يعني اختفوا؟!”

 

ثوانٍ…

 

ثم دوّى صوته بخوف واضح:

 

“سيدي… في مشكلة.”

 

آدم رفع عينه نحو الباب.

 

“اتكلم.”

 

الحارس ابتلع ريقه وقال:

 

“الرجالة اللي ضربوك بالليل… لقيناهم كلهم مقتولين.

 

لكن…”

 

سكت لحظة.

 

“في حد سايب رسالة فوق ج/ثثهم…

 

والرسالة مكتوب فيها:

 

(الدور الجاي… للممرضة).”سكت المكان كله.

 

ندى حسّت إن الدم اتسحب من وشها.

 

بصت لآدم، مستنية منه يقول إن دي غلطة… أو سوء تفاهم.

 

لكنه ما اتفاجئش.

 

قفل عينيه لحظة… وكأنه كان متوقع الخبر.

 

فتحهم تاني وقال للحارس بهدوء:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *