رجل غريب بقلم ميرا

 

“مين شاف الرسالة؟”

 

“كل الفريق، يا سيدي.”

 

“امسحوها.”

 

“تم.”

 

“ولا كلمة للإعلام.”

 

“أوامرك.”

 

قفل الحارس الخط.

 

ندى قربت خطوة.

 

“هو إيه اللي بيحصل؟”

 

آدم فضل ساكت.

 

“أنا مالي بالناس دي؟”

 

ما ردش.

 

رفعت صوتها:

 

“أنا أنقذت واحد بينزف… فجأة بقيت هدف؟”

 

تنهد ببطء.

 

“لأنهم عرفوا إنك شفتيني.”

 

“شفتك يعني إيه؟”

 

“شفتني ضعيف.”

 

ندى عقدت حاجبيها.

 

“دي أغرب حاجة سمعتها في حياتي.”

 

ابتسم ابتسامة باهتة.

 

“في عالمي… دي أخطر حاجة.”

 

في اللحظة دي…

 

سمعوا صوت كسر إزاز من المطبخ.

 

ندى اتلفتت بسرعة.

 

“إيه ده؟”

 

آدم قام من الكنبة رغم الألم.

 

شدها من دراعها وأنزل رأسها في نفس الثانية.

 

طاخ!

 

رصاصة عدّت من فوق المكان اللي كانت واقفة فيه بلحظة.

 

الإزاز انفجر في كل اتجاه.

 

ندى شهقت.

 

قلبها كاد يقف.

 

آدم دفعها خلف الحائط.

 

وصاح بصوت قوي لأول مرة:

 

“قناص!”

 

في أقل من خمس ثوانٍ…

 

الممر برّه امتلأ بأصوات الجري.

 

الحراس انتشروا في المبنى.

 

واحد منهم صرخ:

 

“السطح الشرقي!”

 

بدأ إطلاق نار متبادل في الخارج.

 

ندى كانت ملتصقة بالحائط، وإيديها بترتعش.

 

آدم مد إيده على كتفها.

 

“بصيلي.”

 

بصت له.

 

“اسمعيني كويس.”

 

“أنا مش فاهمة أي حاجة!”

 

“عارف.”

 

“ليه بيحاولوا يقتلوني؟!”

 

سكت ثانية.

 

ثم قال:

 

“لأنك بقيتي نقطة ضعفي.”

 

ندى بصت له بعدم تصديق.

 

“إنت حتى ما تعرفنيش.”

 

“وده اللي مخليهم يستخدموكي.”

 

قبل ما تكمل كلامها…

 

رن هاتفه.

 

رقم خاص.

 

رد.

 

ما قالش غير كلمة واحدة:

 

“اتكلم.”

 

وجاله صوت مشوش وضحكة باردة.

 

“أنقذتها من الرصاصة الأولى…

 

لكن تقدر تنقذها من اللي جاي؟”

 

وقبل ما آدم يرد…

 

المكالمة اتقفلت.

 

بعد أقل من دقيقة…

 

جاله إشعار على موبايله.

 

فتحه.

 

كانت صورة ملتقطة من كاميرا بعيدة.

 

الصورة لندى…

 

وهي واقفة من شباك شقتها قبل دقائق.

 

وتحت الصورة جملة واحدة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *