رجل غريب بقلم ميرا

سكتت.
رجعت بصت للصورة تاني.
ملامح الرجل كانت أصغر سنًا…
لكن ما كانش فيه شك.
كان هو نفسه…
آدم.
ندى رفعت عينيها ببطء.
“إزاي تكون في صورة مع أمي… قبل ما أنا حتى أتولد؟”
آدم فضل ساكت.
لأنه هو نفسه كان شايف حاجة مستحيل تتفسر.
في أسفل الصورة…
كان مكتوب بتاريخ واضح:
15 أكتوبر 1998.
وده كان قبل ميلاد ندى بسنين…
ومع ذلك…
الرجل في الصورة كان بنفس العمر تقريبًا اللي واقف قدامها دلوقتي.ندى فضلت تحدق في الصورة.
مرة…
واتنين…
وتلاتة.
ثم خطفتها من إيد آدم.
“لا… دي أكيد صورة متفبركة.”
قربتها من وشها.
الورق كان أصفر من الزمن.
الحواف متآكلة.
وفيها شروخ صغيرة مستحيل تتعمل ببرنامج تعديل صور.
دي كانت صورة قديمة فعلًا.
لكن الحاجة اللي خوّفتها أكتر…
إن أمها كانت بتضحك.
الابتسامة دي ندى عمرها ما شافتها.
من يوم ما وعَت على الدنيا، أمها كانت ست هادئة، مرهقة، وما بتتكلمش عن الماضي أبدًا.
آدم أخذ الصورة بهدوء.
وأشار لركن صغير فيها.
“بصي هنا.”
كان فيه انعكاس في زجاج العربية الواقفة وراهم.
رجل تالت واقف بعيد.
ملامحه مش واضحة.
لكن على كتفه…
وشم الأفعى الملتفة حول خنجر.
آدم همس:
“كانوا بيراقبونا من وقتها.”
ندى رفعت رأسها بسرعة.
“إنت كنت تعرف أمي؟”
أخذ نفسًا عميقًا.
“لا.”
“لكن إنت في الصورة!”
“وده اللي مش فاهمه.”
سكت لحظة، ثم قلب الصورة.
على ظهرها كانت جملة مكتوبة بخط يد قديم:
“إذا وصلت الصورة لندى… يبقى الوقت انتهى.”
ندى شهقت.
“اسمي…”
الخط كان واضحًا.
الاسم مكتوب كاملًا.
“ندى مراد.”
اتجمدت في مكانها.
“إزاي حد يكتب اسمي قبل ما أتولد؟”
آدم ما قدرش يجاوب.
لكن أحد الحراس كان بيقلب الظرف البني.
قال فجأة:
“سيدي… في جواب.”
ناول الظرف لآدم.
كان مقفول بالشمع الأحمر.
وعليه نفس الرمز.
كسر آدم ختم الشمع.
طلع ورقة واحدة.




