رجل غريب بقلم ميرا

“بقينا نعرف مكانها… والخطوة الجاية بدأت.”آدم فضل باصص للصورة ثواني.
ملامحه ما اتغيرتش…
لكن الحارس الواقف جنبه عرف من النظرة دي إن فيه حد هيحاسب.
قفل الموبايل بهدوء.
وقال:
“أقفلوا كل مداخل الحي.”
أحد الحراس سأل بتردد:
“سيدي… ده حي كامل.”
رفع آدم عينه.
“سمعتني.”
“أمرك.”
في أقل من دقيقة…
بدأت العربيات السوداء تتحرك.
ندى كانت لسه واقفة مكانها، تحاول تستوعب.
قالت بصوت مرتعش:
“أنا مش هقعد هنا.”
آدم لف ناحيتها.
“وده بالضبط اللي هم مستنينه.”
“يعني إيه؟”
“أول ما تخرجي… هيبقى استهدافك أسهل.”
ندى هزت رأسها بعصبية.
“أنا عندي شغل… وعندي حياة.”
“من النهارده… حياتك اتغيرت.”
الكلمات دي استفزتها.
قربت منه وقالت بحدة:
“لا… إنت اللي دخلت حياتي غصب.”
وقبل ما يرد…
رن جرس الباب.
الجميع سكت.
واحد من الحراس بص من العين السحرية.
ثم التفت لآدم باستغراب.
“سيدي… بنت صغيرة.”
ندى عقدت حاجبيها.
“بنت؟”
الحارس فتح الباب بحذر.
كانت طفلة عندها حوالي تسع سنين، ماسكة دبدوب بني قديم.
بصت للحراس من غير خوف.
وقالت:
“أنا جاية للأبلة ندى.”
ندى قربت.
“أنا ندى.”
الطفلة مدت لها الدبدوب.
“واحد قالي أديهولك.”
ندى أخدته باستغراب.
“مين؟”
الطفلة هزت كتفها.
“راجل لابس كاب.”
وقبل ما حد يسألها أي حاجة…
جريت على السلم واختفت.
آدم مد إيده بسرعة.
“متفتحيهوش.”
لكن كان فات الأوان.
ندى ضغطت على سحاب الدبدوب.
وخرجت منه ورقة صغيرة.
فتحتها.
كان مكتوب بخط أسود:
“الليلة الساعة 12… هنرجع ناخد اللي يخصنا.”
وفي آخر الورقة…
رُسم رمز غريب على شكل أفعى ملتفة حول خنجر.
أول ما آدم شاف الرمز…
اتسعت عيناه لأول مرة منذ أن عرفته.
همس بصوت منخفض:
“مستحيل…”
ندى بصت له.
“إيه؟ تعرفهم؟”
تنهد ببطء.
“كنت فاكر المنظمة دي انتهت من عشر سنين.”





