أخطر زعيم مافيا

ميرا

ولم تكن تعلم…

 

أن هذا السر سيغيّر مصيرهما معًا.رجعوا إلى القصر قبل منتصف الليل.

 

لكن الجو كان مختلفًا.

 

لم يعد أحد يثق بأحد.

 

حتى الحراس…

 

أصبحوا يراقبون بعضهم البعض.

 

دخل عمر إلى مكتبه، وأغلق الباب.

 

وبعد دقائق…

 

طرق طارق الباب.

 

“باشا… ممكن أدخل؟”

 

“اتفضل.”

 

دخل طارق ووضع ملفًا سميكًا على المكتب.

 

قال:

 

“راجعت كل ملفات والد سلمى.”

 

فتح عمر الملف.

 

كانت أغلب الصفحات تقارير قديمة عن مشتل النباتات الذي كان يملكه.

 

لكن في آخر الملف…

 

كانت هناك صورة.

 

رفعها عمر.

 

وفجأة…

 

اتسعت عيناه.

 

في الصورة كان والد سلمى يقف بجوار والد عمر…

 

وخلفهما طفلان صغيران.

 

أحدهما عمر.

 

أما الطفل الآخر…

 

فكانت طفلة في الخامسة أو السادسة من عمرها.

 

نظر عمر إلى الصورة مرة أخرى.

 

ثم خرج مسرعًا يبحث عن سلمى.

 

وجدها في حديقة القصر، جالسة وحدها.

 

ناولها الصورة.

 

ما إن رأتها…

 

وضعت يدها على فمها.

 

“دي… أنا.”

 

سألها عمر بدهشة:

 

“إنتِ قابلتِني قبل كده؟”

 

هزت رأسها ببطء.

 

“افتكرت…”

 

وأغمضت عينيها.

 

“وأنا صغيرة… بابا كان بياخدني أزور راجل اسمه الحاج فؤاد.”

 

نظر عمر إلى الصورة مرة أخرى.

 

الحاج فؤاد…

 

كان اسم والده.

 

همست سلمى:

 

“كان عندكم كلب أبيض كبير… وكنت دايمًا بخاف منه.”

 

ابتسم عمر لأول مرة منذ أيام.

 

لأنه تذكر الموقف.

 

“وأنا ادّيتك لعبة خشب علشان متعيطيش.”

 

ساد صمت طويل.

 

كانا يعرفان بعضهما…

 

لكن الذكريات اختفت مع مرور السنين.

 

وفي تلك اللحظة…

 

دخل طارق مسرعًا، وملامحه متوترة.

 

“باشا…”

 

“إيه؟”

 

قال وهو يلهث:

 

“فتحنا خزنة كمال بعد ما جبنا أمر.”

 

“ولقينا فلاشة.”

 

أوصلها بالكمبيوتر.

 

ظهر مقطع فيديو قديم، بتاريخ يعود إلى عشر سنوات.

 

ظهر فيه كمال وهو يتحدث مع رجل لا يظهر وجهه.

 

لكن صوته كان واضحًا:

 

> “خليك قريب من عمر… اليوم اللي هيعرف فيه الحقيقة قرب.”

 

 

 

ثم قال الرجل:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *