أخطر زعيم مافيا
ميرا

ولأول مرة…
شعرت إن تعب السنين كلها ممكن يكون له نهاية.
لكن في نفس اللحظة…
دخل أحد رجال الأمن مسرعًا.
“باشا… في مشكلة.”
رفع عمر رأسه.
“إيه؟”
“فتشنا أوضة ياسين…”
وسكت.
“ملقيناش أي حاجة.”
قطب عمر حاجبيه.
“يعني إيه؟”
“الأوضة متوضبة… كأن حد نضفها من كل دليل قبل ما نوصل.”
الدكتور مازن همس:
“يبقى اللي ضرب كمال… كان بيغطي على حد.”
أومأ عمر برأسه.
بدأ يفهم.
كمال كان مجرد منفذ.
أما العقل المدبر…
فلسه حر.
وفي نفس اللحظة…
رن هاتف الحارس.
رد بسرعة، ثم تغير لون وشه.
“باشا…”
“اتكلم.”
“ياسين… اختفى.”
ساد صمت ثقيل.
ابتسم عمر ابتسامة باردة.
وقال:
“إذن… الحرب بدأت.”ابتسم عمر ابتسامة باردة، رغم التعب اللي لسه باين على وشه.
وقال بصوت منخفض:
“اقفلوا كل مخارج القاهرة.”
رد طارق بسرعة:
“أوامرك يا باشا.”
وفي أقل من دقيقة…
بدأت الهواتف ترن.
وسيارات سوداء خرجت من القصر في كل الاتجاهات.
أما سلمى…
فكانت بتحاول تمشي بهدوء من غير ما حد يلاحظها.
لكن صوت عمر وقفها.
“استني.”
لفت تبصله بتوتر.
قال:
“أنتِ مينفعش ترجعي بيتك دلوقتي.”
استغربت.
“ليه؟”
قال الدكتور مازن وهو ينظر إليها بقلق:
“لأن اللي حاول يقتل عمر عرف إنك كشفتي الخطة… وأول شاهد هيحاول يتخلص منه هو أنتِ.”
شحب وجه سلمى.
تذكرت أمها…
وأخوها المريض.
وقالت بسرعة:
“لازم أرجع لهم.”
هز عمر رأسه.
“من النهارده… هيبقوا تحت حمايتي.”
وفي نفس اللحظة…
دخل أحد الحراس وهو يلهث.
“باشا… في خبر.”
“قول.”
“روحنا بيت سلمى.”
اتسعت عيناها.
“ماما بخير؟!”
خفض الحارس رأسه وقال:
“وصلنا متأخر خمس دقايق.”
توقفت أنفاسها.
“لقينا الشقة مكسورة…”
شهقت سلمى وهي تكاد تسقط.
“…لكن الحمد لله الجيران كانوا خدوا والدتك وأخوك عندهم بعد ما سمعوا صوت اقتحام.”
تنفست بارتجاف، والدموع نزلت من عينيها.
