أخطر زعيم مافيا
ميرا

انحنت سلمى وفتحته.
لم يكن مليئًا بالمال…
ولا بالذهب.
كان بداخله دفتر جلدي قديم، وعدة أوراق، وزجاجة صغيرة محكمة الإغلاق فيها سائل أزرق مائل للرمادي.
تجمد الدكتور مازن عندما رآها.
وقال بذهول:
“دي… نفس المادة اللي كانت في جهاز الترطيب.”
فتح عمر الدفتر بحذر.
في الصفحة الأولى، بخط والد سلمى، كانت الجملة:
> “إذا كنت تقرأ هذه الكلمات… فهذا يعني أن أحدهم عاد يبحث عن تركيبة خانق الذئب.”
قلب عمر الصفحة التالية.
وكانت الصدمة.
كتب والدها:
> “أنا كنت أعمل باحثًا في النباتات السامة قبل ثلاثين سنة، واكتشفت طريقة لتحويل سم الأكونيت إلى رذاذ لا يظهر في تحاليل الدم بسهولة. رفضت بيعها… لكن رجالًا خطرين حاولوا سرقتها.”
ساد الصمت.
ثم أكمل عمر القراءة:
> “الشخص الذي يقودهم لم يكن اسمه الحقيقي معروفًا… كنا نطلق عليه اسم الشبح.”
نظر طارق إلى عمر وقال:
“باشا… عمري ما سمعت الاسم ده.”
لكن عمر لم يرد.
لأن ملامحه تغيرت فجأة.
في آخر الصفحة…
كانت صورة قديمة باهتة.
خمسة رجال يقفون بجوار معمل صغير.
أحدهم كان والد سلمى.
والرجل الواقف بجانبه…
كان والد عمر السيوفي نفسه.
رفع عمر الصورة ببطء، وهمس:
“يعني… أبونا كان يعرف والدك.”
ثم أغلق الدفتر وهو ينظر إلى سلمى.
“واضح إن اللي بدأ من ثلاثين سنة… لسه مخلصش.”
وفي الخارج…
كان شخص مجهول يراقب البيت من خلال منظار قناصة، ويبتسم وهو يهمس في جهاز الاتصال:
“أكدت الهدف… الدفتر خرج من الصندوق.”
ثم أضاف بهدوء:
“ابدؤوا المرحلة الثانية.”في اللحظة اللي أنهى فيها الرجل المكالمة…
ضغط إصبعه ببطء على زناد البندقية.
لكن قبل ما يطلق النار…
سمع صوتًا خلفه.
“ارمِ الس\لاح.”
استدار بسرعة.
كان طارق.
وراءه ثلاثة من رجال عمر.
ابتسم القناص ابتسامة ساخرة، ثم ضغط زرًا صغيرًا في ساعته.
وفجأة…
تصاعد دخان كثيف غطى سطح المبنى كله.
ولما انقشع الدخان بعد ثوانٍ…

