أخطر زعيم مافيا

ميرا

 

وكانت عارفة أهم قاعدة في شغلها:

 

تبقي كأنها مش موجودة.

 

سلمى كان عليها أكتر من مئتي ألف جنيه ديون علاج بسبب مرض أخوها الصغير.

 

والمرتب اللي بتاخده من تنظيف قصر زعيم المافيا هو السبب الوحيد اللي مخلي بيتهم لسه مفتوح.

 

بينما الكل مركز في الأجهزة…

 

كانت هي بتبص في الأوضة نفسها.

 

لاحظت الحراس.

 

ومن بينهم الراجل اللي اسمه كمال…

 

أقرب مساعد لعمر.

 

كان واقف هادي جدًا.

 

لكن كل شوية…

 

يبص على جهاز ترطيب الهوا اللي جنب السرير.

 

الدكاترة تجاهلوا الجهاز.

 

قالوا إنه موجود عشان يخفف كحة عمر.

 

لكن سلمى ماقدرتش تتجاهله.

 

وأثناء ما كانت بتعصر المساحة…

 

وصل لأنفها ريحة غريبة.

 

مش ريحة نعناع.

 

ولا محلول طبي.

 

كانت ريحة حلوة خفيفة…

 

لكن فيها طعم ترابي…

 

زي جذور نبات متكسرة.

 

وقفت مكانها.

 

قبل ما والدها يتوفى، كان عنده مشتل نباتات كبير.

 

ومن وهي صغيرة كانت بتحب النباتات وبتعرف أنواعها.

 

وكان حلمها تبقى باحثة نباتات.

 

علشان كده…

 

عرفت الريحة فورًا.

 

بصت جوه جهاز الترطيب.

 

المية اللي فيه ماكانتش صافية.

 

كان لونها مائل للأزرق الرمادي.

 

وفجأة الأجهزة صرخت.

 

الدكتور شريف صاح:

 

“ضغطه بينهار… بسرعة!”

 

بدأ جسم عمر يتشنج بعنف.

 

الأوضة كلها اتحولت لفوضى.

 

ممرضات بيجروا.

 

وأدوية بتقع.

 

ودكاترة بيزعقوا.

 

أما كمال…

 

فكان بيقرب أكتر من السرير.

 

وسلمى كانت بتبص على البخار اللي داخل في نفس عمر مع كل شهيق.

 

وفجأة…

 

ركبت الصورة في دماغها.

 

اضطراب ضربات القلب.

 

قيء.

 

ضعف شديد.

 

اتساع حدقة العين.

 

دي مش عدوى.

 

ومش مرض مناعي.

 

دي…

 

سم الأكونيت.

 

أو المعروف باسم خانق الذئب.

 

لكن بطريقة مختلفة.

 

السم كان متحول لبخار…

 

وبيوصل مباشرة لرئة عمر من خلال جهاز الترطيب.

 

علشان كده…

 

كل التحاليل طلعت سليمة.

 

بصت على كمال…

 

ولاحظت إنه مستني اللحظة اللي عمر هيبطل فيها يتنفس.

 

رفع الدكتور جهاز الصدمات الكهربائية وهو بيصرخ:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *