أخطر زعيم مافيا
ميرا

لكن الحارس أكمل:
“اللي دخل الشقة كان بيدور على حاجة.”
قطب عمر حاجبيه.
“حاجة إيه؟”
مد الحارس يده بكيس شفاف.
“كانوا مقلّبين أوضة والدها القديم… وبالذات دولاب خشب قديم.”
تجمدت سلمى.
همست:
“دولاب بابا…”
ثم فجأة تذكرت شيئًا.
قبل وفاة والدها بأيام…
كان قد أعطاها مفتاحًا نحاسيًا صغيرًا، وقال لها:
> “لو حصل لي حاجة… أوعي تفتحي الدرج ده إلا لو حياتك بقت في خطر.”
لم تكن قد فهمت كلامه وقتها.
والمفتاح…
كان لا يزال معلقًا في سلسلة صغيرة حول رقبتها طوال السنين.
وضعت يدها على السلسلة.
وظهر المفتاح.
لاحظ عمر ذلك.
وسأل بهدوء:
“المفتاح ده بيفتح إيه؟”
ابتلعت ريقها وقالت:
“مش عارفة… لكن أظن… الوقت جه أعرف.”
وفي تلك اللحظة…
نظر عمر إلى طارق وقال:
“جهز العربية.”
ثم التفت إلى سلمى.
“هنروح مع بعض.”
لأن الجميع أصبح يدرك…
أن والدها لم يكن مجرد صاحب مشتل نباتات كما كانت تظن.
بل ربما ترك سرًا… هو السبب الحقيقي وراء كل ما يحدث.بعد أقل من نصف ساعة…
خرج موكب صغير من القصر.
ثلاث سيارات فقط.
بدون الأضواء المعتادة.
عمر كان عارف إن أي استعراض قوة دلوقتي هيكشف تحركاتهم.
جلست سلمى في المقعد الخلفي، وهي ماسكة المفتاح النحاسي بقوة.
كان قلبها بيدق بعنف.
همست:
“بابا… إيه اللي كنت مخبيه؟”
وصلوا إلى البيت القديم.
الشارع كان هادئًا بشكل مريب.
نزل طارق أولًا، وأشار للحراس.
“فتشوا المكان.”
بعد دقائق عاد وقال:
“البيت آمن.”
دخلت سلمى.
كل شيء كان مقلوبًا.
الأدراج مفتوحة.
الدواليب مكسورة.
لكن الدولاب الخشبي القديم ما زال في مكانه.
اقتربت منه وهي ترتعش.
أخرجت المفتاح.
أدخلته في قفل صغير لم تكن قد لاحظته من قبل.
تك.
دار المفتاح بسهولة.
لكن بدلًا من فتح الدولاب…
سمعوا صوتًا خافتًا صادرًا من الأرض.
نظر الجميع للأسفل.
تحركت إحدى بلاطات الأرضية ببطء، لتكشف عن صندوق حديدي مخفي.



