أخطر زعيم مافيا
ميرا

نظر إلى سلمى، ثم إلى الأطباء، وقال بصوت هادئ لكنه يحمل غضبًا مرعبًا:
“من اللحظة دي… محدش يخرج من القصر.”
ثم التفت إلى سلمى.
“أنتِ أنقذتِ حياتي…”
وسكت لحظة قبل أن يكمل:
“…ومن النهارده، أي حد يقرب منك يبقى بيقرب مني أنا.”
لكن سلمى ماكنتش تعرف…
إن إنقاذها لحياة أخطر رجل في مصر، هيخليها تدخل حربًا أخطر بكتير… لأن الاسم اللي قاله كمال قبل موته، كان مجرد بداية، والعدو الحقيقي لسه ما ظهرش.بدأت الأوضة تستوعب اللي حصل.
الدكتور مازن فضل ماسك خزان جهاز الترطيب وهو بيبص له بعدم تصديق، ثم قال بصوت منخفض:
“لو كانت اتأخرت دقيقة واحدة… كان مات.”
ساد صمت ثقيل.
كل الأنظار اتجهت ناحية سلمى.
بنت بسيطة، هدومها متواضعة، ولسه ماسكة المساحة في إيدها… لكن اللي عملته محدش من الاتناشر دكتور قدر يعمله.
أما كمال…
فكان واقف بين اتنين من الحراس، ووشه فقد كل لونه.
قال عمر بصوت ضعيف وهو لسه بيفتح عينيه بصعوبة:
“هاتوه… قدامي.”
اقترب الحراس بكمال، وحاول يمثل الهدوء.
قال:
“باشا… دي أكيد مؤامرة. البنت دي…”
لكن عمر رفع إيده، فسكت الجميع.
نظر عمر إلى كمال نظرة طويلة.
ثم قال بهدوء أخطر من أي صراخ:
“بقالي أسبوع… كل ما أصحى ألاقيك أول واحد واقف جنبي.”
ابتلع كمال ريقه.
“افتكرت ده ولاء…”
وسكت لحظة.
“…طلع علشان تتأكد إني هموت.”
في نفس الثانية…
دخل أحد رجال الأمن مسرعًا وهو يحمل جهازًا صغيرًا.
قال:
“باشا… فتشنا أوضة كمال.”
ورفع زجاجة صغيرة محكمة الغلق.
“لقينا دي.”
الدكتور مازن فتحها بحذر، وشمها من بعيد.
ثم هز رأسه.
“نفس المادة… مستخلص الأكونيت.”
انخفض رأس كمال.
وعرف إن النهاية قربت.
صرخ فجأة وهو يحاول يفلت من الحراس:
“أنا معملتش ده لوحدي!”
اتجمدت الأوضة.
عمر ضيق عينيه.
“مين؟”
تنفس كمال بسرعة وقال:
“في حد من العيلة… هو اللي دفعلي.”
قبل ما يكمل…
دوى صوت طلقة.
الرصاصة اخترقت زجاج الشباك واستقرت في كتف كمال.
الحراس سحبوا عمر بسرعة خلف السرير، وانتشرت الفوضى من جديد.
أما القناص…
فكان اختفى قبل ما أي حد يحدد مكانه.
كمال وقع على الأرض وهو بينزف.
اقترب منه عمر ببطء، رغم ضعف جسمه.
انحنى وقال:
“قول الاسم… وأنقذ نفسك.”
ابتسم كمال ابتسامة باهتة، ودمه بينزل من فمه.

