أخطر زعيم مافيا
ميرا

كان القناص اختفى.
—
في البيت…
كان عمر يقلب صفحات الدفتر بسرعة.
كل صفحة كانت تكشف سرًا أخطر من اللي قبلها.
حتى وصل إلى صفحة مكتوب في أعلاها:
“لا تثقوا في أي شخص داخل عائلة السيوفي.”
تجمدت ملامحه.
قال مازن:
“إيه المكتوب؟”
ناولَه عمر الدفتر.
قرأ الدكتور السطور بصوت منخفض:
> “الشبح نجح في زرع رجلٍ له داخل العائلة منذ سنوات… وعندما يحين الوقت، سيقضي عليهم من الداخل.”
ساد الصمت.
نظر عمر إلى رجاله.
كل واحد منهم بقى محل شك.
حتى أقرب الناس إليه.
وفجأة…
رن هاتف عمر.
كان رقم خاص.
رد بهدوء:
“مين؟”
جاءه صوت مشوش إلكترونيًا:
“أهنئك… نجوت من السم.”
لم يرد عمر.
أكمل الرجل:
“لكن المرة الجاية… مش هتكون بنفس السهولة.”
ثم أغلق الخط.
بعد ثوانٍ…
وصلت رسالة على الهاتف.
صورة.
فتحها عمر…
فاتسعت عيناه.
كانت الصورة ملتقطة في نفس اللحظة…
لأم سلمى وأخيها، وهما خارجان من المستشفى تحت حراسة رجاله.
يعني…
أحدهم كان يراقبهم لحظة بلحظة.
قبض عمر على الهاتف بقوة.
وقال بصوت بارد:
“هو مش بيلعب معايا أنا بس…”
ثم نظر إلى سلمى.
“…هو بدأ يلعب بيكي أنتِ كمان.”
شحب وجه سلمى.
وسألت بخوف:
“إحنا هنعمل إيه؟”
أغلق عمر الهاتف ووضعه في جيبه.
ثم قال بثقة:
“هنسبقه بخطوة.”
لكن في مكان بعيد…
كان رجل يجلس في غرفة مظلمة، لا يظهر من وجهه سوى عينيه.
ابتسم وهو يشاهد بثًا مباشرًا لتحركاتهم على شاشة كبيرة.
ثم قال بهدوء:
“كل حاجة ماشية زي ما خططنا…”
وأطفأ الشاشة.في صباح اليوم التالي…
لم ينم أحد داخل قصر السيوفي.
الحراس تبدلوا كل ساعة.
والهواتف اتجمعت.
وكل غرفة اتفتشت مرتين.
عمر كان واقف قدام الشباك، يفكر في صورة واحدة…
صورة أم سلمى وأخوها.
معناها واضح.
في حد قريب جدًا منهم… بينقل كل حركة.
دخل طارق بهدوء.
وقال:

