أخطر زعيم مافيا
ميرا

شهقت سلمى.
“حضرتك تعرفي بابا؟”
هزت المرأة رأسها.
ثم قالت الجملة التي قلبت كل شيء:
“أنا مش بس أعرفه… أنا كنت شريكته في المشروع السري.”
تبادل الجميع النظرات في صدمة.
وأخرجت المرأة من حقيبتها ملفًا أصفر قديمًا.
ووضعته أمام عمر.
وقالت بهدوء:
“لو فتحتوا الملف ده… هتعرفوا ليه الشبح بيدور على سلمى من وهي طفلة… وليه والدها ضحى بكل حاجة علشان يحميها.”
انحنت سلمى بيد مرتجفة لتفتح الملف…
لكن قبل أن تلمس الغلاف…
انطفأت أنوار القصر بالكامل.
وغرق المكان في ظلام دامس.
ثم سُمع صوت إطلاق نار من الخارج…
وصوت الحراس وهم يصرخون:
“اقفلوا البوابات… القصر تحت الهجوم!”انطفأت الأنوار تمامًا.
لم يبقَ سوى أضواء الطوارئ الحمراء، التي جعلت القصر يبدو كأنه غارق في الدم.
دوّت صفارات الإنذار.
وصاح طارق:
“كل واحد ياخد مكانه!”
انتشر الحراس في الممرات، بينما وقف عمر أمام سلمى والمرأة العجوز، يحاول إبعادهما عن النوافذ.
وفجأة…
دوى انفجار ثانٍ.
لكن هذه المرة…
لم يكن عند البوابة.
بل في الجناح الخلفي للقصر.
قال أحد الحراس عبر جهاز اللاسلكي:
“باشا… ده مجرد تشتيت! في مجموعة دخلت من الجهة الغربية!”
أدرك عمر الخطة فورًا.
المهاجمون لم يأتوا لقتله…
جاؤوا من أجل الملف الأصفر.
التفت إلى المرأة.
“إديلي الملف.”
هزت رأسها بقوة.
“لأ… لو وقع في إيدهم، كل اللي عمله يوسف هيضيع.”
قال عمر بحدة:
“مفيش وقت!”
سلمته الملف أخيرًا.
أخذه ووضعه داخل سترته.
ثم قال لطارق:
“خد سلمى والست وانزلوا للنفق.”
شهقت سلمى.
“في نفق؟”
قال عمر:
“القصر ده عمره أكتر من خمسين سنة… وفيه مخرج سري.”
—
نزل الثلاثة درجات حجرية ضيقة، بينما بقي عمر مع عدد من رجاله في الأعلى.
كان صوت الرصاص يزداد.
وفجأة…
سمعوا صرخة من الأعلى.
ثم ساد الصمت.
نظرت سلمى إلى طارق بخوف.
“عمر!”
لكن طارق أمسك بذراعها.
“لو رجعتي دلوقتي… هنموت كلنا.”


