أخطر زعيم مافيا
ميرا

“باشا…”
“إيه؟”
ابتلع ريقه وقال:
“لقينا رسالة قدام بوابة القصر.”
فتح الظرف بحذر.
وكانت بداخله ورقة واحدة فقط.
مكتوب عليها بخط أسود كبير:
“الدفتر معاكم… لكن الصفحة الأخيرة مش موجودة.”
نظر عمر بسرعة إلى الدفتر.
وقلب صفحاته.
ثم تجمد مكانه…
لأن آخر صفحة بالفعل…
كانت ممزقة من زمان.ساد الصمت داخل القاعة.
أخذ عمر الدفتر من يد الدكتور مازن، وبدأ يقلب صفحاته ببطء.
كانت آثار التمزق قديمة…
مش جديدة.
يعني الصفحة الأخيرة اتشالت من سنين.
قال عمر وهو بيضيق عينيه:
“اللي خد الصفحة… كان عارف قيمتها.”
سلمى قربت من الدفتر، ولاحظت حاجة صغيرة.
قالت:
“استنى…”
نظر إليها الجميع.
أشارت إلى طرف الورقة الممزقة.
“في أثر قلم رصاص.”
ناولها الدكتور مازن عدسة مكبرة.
بعد دقائق من التدقيق…
بدأت تظهر حروف باهتة كانت منطبعة من الكتابة اللي كانت في الصفحة الممزقة.
قرأها بصعوبة:
“…المفتاح الثاني… مقبرة…”
ثم اختفت بقية الكلمات.
تبادل الجميع النظرات.
قال طارق:
“مقبرة مين؟”
لكن سلمى اتسعت عيناها فجأة.
“مقبرة بابا.”
التفت إليها عمر.
“إيه قصدك؟”
قالت بصوت مرتجف:
“بابا قبل ما يموت… طلب إنه يندفن في مقبرة العيلة القديمة في أطراف الفيوم، مع إن كل العيلة كانت عايزة تدفنه في القاهرة.”
صمتت لحظة ثم أكملت:
“وقتها استغربت… لكنه كان مُصر.”
أغلق عمر الدفتر.
وقال بحسم:
“يبقى هنروح الفيوم.”
…
في الوقت نفسه…
داخل غرفة مظلمة لا يظهر منها سوى ضوء شاشة واحدة…
كان الرجل المعروف باسم الشبح يراقب تسجيلًا من كاميرا صغيرة مزروعة داخل الدفتر نفسه.
ابتسم ابتسامة هادئة.
وقال:
“أخيرًا… وصلوا للمكان اللي كنت عايزهم يروحوله.”
دخل أحد رجاله وسأله:
“نبدأ التنفيذ؟”
هز الشبح رأسه.
“لسه.”
ثم نظر إلى خريطة معلقة على الحائط.
كانت عليها علامة حمراء فوق المقبرة.
وقال:
“خليهم يفتحوا الباب بنفسهم…”


