أخطر زعيم مافيا
ميرا

ثم أضاف بابتسامة غامضة:
“لأن اللي مستنيهم هناك… أخطر من أي سم.”تناثرت شظايا الحجارة في كل مكان.
وانخفض الجميع خلف الجدران القديمة.
طارق أخرج س\لاحه وهو يصرخ:
“حماية للباشا!”
بدأ رجال عمر يردون على مصدر النيران، لكن المشكلة كانت واضحة…
المهاجمون كانوا مختبئين بين الأشجار وعلى أسطح المباني الزراعية البعيدة.
وفجأة…
سمع عمر صوتًا في سماعة صغيرة سقطت من فوق سور المقبرة.
كان صوتًا هادئًا جدًا.
“أنا الشبح…”
سكت لحظة.
“…ولو كنت جيت هنا عشان الحقيقة، فأنت جيت متأخر ثلاثين سنة.”
انقطع الصوت.
وفي نفس اللحظة…
ارتفع صوت محركات سيارات تقترب بسرعة.
لكنها لم تكن سيارات المهاجمين.
كانت أربع سيارات سوداء تابعة لرجال عمر الذين لحقوا بهم بعد أن انقطع الاتصال.
أصبحت الكفة متعادلة.
استمرت المواجهة دقائق قليلة، ثم بدأ المهاجمون ينسحبون واحدًا تلو الآخر.
تركوا خلفهم أسلحة فارغة وآثار عجلات فقط.
خرج طارق بحذر يتفقد المكان.
ثم نادى:
“باشا… تعالى.”
اقترب عمر.
كان هناك رجل مصاب، يرتدي ملابس سوداء، يتنفس بصعوبة.
حاول أن يرفع رأسه.
نظر إلى سلمى مباشرة.
وقال بصوت متقطع:
“أبوك… كان عارف إنك هتيجي.”
مد يده المرتعشة وأعطاها ظرفًا صغيرًا مغطى بالدم.
ثم لفظ أنفاسه الأخيرة.
فتحت سلمى الظرف بيدين مرتجفتين.
وجدت بداخله مفتاحًا ثالثًا…
ورسالة قصيرة بخط والدها:
> “إذا وصلتي للمفتاح ده… يبقى لسه عندك فرصة تمنعي الكارثة. لكن أوعي تثقي في أي حد… حتى لو كان أقرب الناس ليكي.”
رفعت سلمى رأسها ببطء.
كانت أول مرة تشعر أن الرسالة لا تتحدث عن “الشبح” فقط…
بل ربما عن شخص يقف بجوارها الآن.
نظر عمر إليها، ولاحظ التردد في عينيها.
فسأل بهدوء:
“مكتوب إيه؟”
ترددت سلمى للحظة…
ثم أخفت جزءًا من الرسالة داخل يدها، وقالت:
“مفيش… مجرد كلام من بابا.”
لكن لأول مرة منذ بدأت رحلتها…
أخفت سلمى سرًا عن عمر.

