الملياردير بقلم ميرا

لكنها وجدت العائلة كاملة هذه المرة، لا ممزقة كما كانت. ❤️بعد أسبوع، جلس كريم وسارة على أريكة غرفة المعيشة بعد أن نام يوسف وليلى.

كان الظرف القديم لا يزال على الطاولة.

فتحه كريم بحذر، وأخرج الرسالة التي كتبتها سارة قبل أربع سنوات.

قرأ بصوت منخفض:

“يا كريم… معرفش هتكون فرحت ولا اتوترت، بس لازم تعرف إنك هتبقى أب. أنا متأكدة إنك هتبقى أحسن أب في الدنيا، حتى لو إحنا مختلفين دلوقتي. متتأخرش علينا…”

توقف عن القراءة.

لم يستطع أن يكمل.

طوى الرسالة ووضعها على صدره.

قال بصوت مبحوح:

“يا ريتني كنت قريتها وقتها.”

أمسكت سارة يده وقالت:

“المهم إنك هنا دلوقتي.”

وفي صباح اليوم التالي، كانت هناك مفاجأة أخرى.

استيقظ يوسف مبكرًا، وأخذ صندوق الألوان، ثم رسم أربع شخصيات تمسك أيدي بعضها.

ركض إلى كريم وهو يبتسم.

“بص يا بابا!”

نظر كريم إلى الرسمة.

رجل، وامرأة، وطفل، وطفلة.

وفوقهم بيت كبير وشمس مشرقة.

وفي أعلى الورقة كتب يوسف، بحروف متعرجة تعلمها حديثًا:

“عيلتنا.”

رفع كريم الرسمة، ونظر إليها طويلًا.

ثم قال:

“دي هتتحط في مكتبي.”

ضحكت سارة.

“في مكتب رئيس مجلس الإدارة؟”

أجاب بثقة:

“أيوه… ودي أغلى من أي شهادة أو جائزة.”

وبعد أيام، دخل كريم مقر شركته.

لاحظ الموظفون أن هناك شيئًا جديدًا معلقًا خلف مكتبه.

لم تكن شهادة، ولا صورة مع رئيس دولة، ولا جائزة عالمية.

كانت رسمة يوسف البسيطة.

دخلت نورا، مديرة الاستراتيجية، ونظرت إليها مبتسمة.

قالت:

“دي أهم حاجة في المكتب، صح؟”

ابتسم كريم وقال:

“دي السبب اللي بشتغل عشانه.”

وفي تلك اللحظة، رن هاتفه.

كان مدير إحدى أكبر الشركات العالمية يعرض عليه صفقة جديدة بمليارات الجنيهات.

ابتسم كريم وقال:

“نبقى نتكلم بكرة.”

ثم أغلق الهاتف.

نظر إلى الساعة.

كانت الثالثة عصرًا.

موعد خروج يوسف وليلى من الحضانة.

أخذ مفاتيحه، وخرج مسرعًا.

ولما وصل، ركض الطفلان نحوه من بعيد وهما يصرخان بصوت واحد:

“باباااا!”

انحنى واحتضنهما معًا.

وفي تلك اللحظة، أدرك أن كل النجاح الذي حققه في حياته لم يمنحه الشعور الذي منحته له هذه الحضنة الصغيرة.

وهكذا انتهت الحكاية… ليس لأنها لم يعد فيها أحداث، بل لأن أبطالها وجدوا أخيرًا السلام الذي كانوا يبحثون عنه منذ البداية. 🌹بعد خمس سنوات…

 

وقف كريم أمام بوابة المدرسة، ينتظر انتهاء اليوم الدراسي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *