الملياردير بقلم ميرا

امتثل هذه المرة أيضًا.

 

كانت أطول اثنتي عشرة دقيقة مرت عليه في حياته.

 

وما إن انطفأت إشارة الأحزمة…

 

حتى اتجه مباشرة نحو الصف الثامن والعشرين.

 

رأته سارة يقترب.

 

فضمت الطفلين إليها بحركة غريزية.

 

وكانت سيدة مسنة تجلس في المقعد المقابل تراقب المشهد كله بفضول واضح.

 

توقف كريم بجوار مقعد سارة.

 

ثم سألها بهدوء:

 

“ممكن أقعد؟”

 

(عارفة إنكم متشوقين تعرفوا اللي هيحصل بعد كده… لو عايزين الجزء الجديد، اكتبوا في التعليقات: «متحمسين» 👇)

 

#حكايات_ميراا

 

سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ

باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️ابتلعت سارة ريقها، ثم نظرت إلى المقعد الفارغ بجوارها.

قالت بصوت خافت: “اقعد… بس من غير ما تعلي صوتك قدامهم.”

جلس كريم ببطء، وكأنه يخشى أن يوقظ حلمًا جميلًا قد يختفي في أي لحظة.

كان يوسف يراقبه بفضول، بينما كانت ليلى تمسح دموعها الصغيرة وتتشبث بدمية الفيل.

ابتسم يوسف وقال ببراءة: “إنت الراجل العصبي اللي كان بيزعق للمضيفة، صح؟”

لم يستطع كريم إلا أن يبتسم لأول مرة منذ سنوات.

أومأ برأسه وقال: “آه… بس شكلي كنت غلطان.”

ضحك يوسف، أما ليلى فاختبأت أكثر في حضن أمها.

ظل كريم ينظر إليهما طويلًا، ثم همس:

“قوليلي الحقيقة يا سارة… هما ولادي؟”

أغمضت سارة عينيها لثوانٍ، وكأنها تحاول أن تجمع شجاعة ثلاث سنوات كاملة.

ثم فتحت عينيها وقالت:

“آه يا كريم… يوسف وليلى ولادك.”

تجمدت أنفاسه.

لم يسمع صوت المحركات، ولا همسات الركاب.

كل ما سمعه كان تلك الجملة.

ولأول مرة في حياته، شعر أن المليارات التي يملكها لا تساوي شيئًا أمام الكلمتين اللتين انتظر سماعهما دون أن يدري.

“ولادك.”

قال بصوت مكسور:

“ليه؟… ليه مخبيتيش… قصدي، ليه خبيتيهم عني؟”

انهمرت دموع سارة بصمت.

وقالت:

“بعد ما سبت البيت، اكتشفت إني حامل. حاولت أوصلك.”

أخرجت هاتفًا قديمًا من حقيبتها.

فتحت مجلدًا مليئًا بلقطات شاشة.

عشرات المكالمات.

ومئات الرسائل.

كلها إلى رقم كريم القديم.

قالت:

“كنت غيرت رقمك… ومحدش عرف يوصل لك.”

اتسعت عينا كريم.

همس:

“أنا فعلًا غيرته بعد أسبوع.”

أكملت وهي تمسح دموعها:

“روحت الشركة القديمة… قالولي سافرت القاهرة. سألت أصحابك… محدش كان يعرف مكانك.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *