الملياردير بقلم ميرا

 

بل لأن شخصًا تعمد أن يدمر حياتهما.

 

نظر حسام حوله بارتباك، بعدما أدرك أن الحقيقة بدأت تنكشف.

 

لكن قبل أن يتحدث، وقف رجل يرتدي بدلة رسمية عند باب المحكمة وقال بصوت واضح:

 

“عذرًا يا سيادة القاضي… معايا مستندات جديدة وصلت من الشهر العقاري قبل دقائق… وهتغير الق/ضية كلها.”اتجهت أنظار الجميع نحو الرجل.

 

تقدم بخطوات هادئة، وسلم الملف إلى أمين السر، الذي وضعه أمام القاضي.

 

فتح القاضي الأوراق، وظل يقلبها لدقائق، ثم رفع رأسه ونظر مباشرة إلى حسام.

 

وقال:

 

“المستندات دي بتثبت إن والدة سارة سجلت البيت والأرض باسم بنتها قبل وفاتها بستة أشهر، وسجلت كمان إقرارًا موثقًا إن مفيش لأي شخص تاني حق في الممتلكات.”

 

ارتبك حسام.

 

حاول محاميه الاعتراض، لكن القاضي أكمل:

 

“وفيه كمان تسجيل موثق بيقول إن السيدة كانت خايفة من محاولات الاستيلاء على ممتلكاتها بعد وفاتها.”

 

ساد الهمس في القاعة.

 

نظر كريم إلى سارة، فوجد الدموع تملأ عينيها.

 

همس لها:

 

“حقك هيرجع.”

 

في تلك اللحظة، وقف مدير الشركة القديمة مرة أخرى وقال:

 

“في حاجة لازم أعترف بيها.”

 

نظر إليه الجميع.

 

قال بصوت مرتجف:

 

“مش بس أخفيت عنوان كريم… أنا كمان كنت باعته له رسالة مزيفة من رقم مجهول، مكتوب فيها إن سارة سافرت واتجوزت، علشان يقطع أي أمل في إنه يدور عليها.”

 

اتسعت عينا كريم.

 

تذكر تلك الرسالة.

 

تذكر الليلة التي قرأها فيها، وكيف أغلق هاتفه، وألقى بنفسه في العمل، مقتنعًا أن كل شيء انتهى.

 

همس لنفسه:

 

“يعني… كنا ضحية كذبة.”

 

خفض الرجل رأسه وقال:

 

“أنا مستعد أتحمل المسؤولية القانونية.”

 

أما حسام، فقد فقد هدوءه تمامًا.

 

صرخ:

 

“كله كداب!”

 

لكن صوته لم يعد يقنع أحدًا.

 

أنهى القاضي الجلسة مؤقتًا لإحالة المستندات والاعترافات إلى التحقيق، مع استمرار حماية حقوق سارة في الميراث إلى حين الفصل النهائي.

 

خرج كريم وسارة من المحكمة بصمت.

 

كان يوسف يمسك يد أبيه، بينما كانت ليلى نائمة على كتف أمها.

 

توقف كريم أمام باب المحكمة، ثم التفت إلى سارة وقال:

 

“ضيعنا سنين بسبب أكاذيب ناس تانية… مش هينفع نضيع يوم واحد كمان.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *