أخطر زعيم مافيا ل ميرا

ابتسم نادر.
– لا… علشان السلطة.
ثم أشار إلى الأجهزة حوله.
– والأبحاث دي… كانت هتخليني أتحكم في العالم السفلي كله.
تقدمت سلمى خطوة.
– وبابا؟
تنهد نادر.
– أبوكي كان أذكى واحد فينا… ولما عرف الحقيقة حاول يدمر كل الأبحاث، فاضطريت أخليه يختفي سنين.
نظر يوسف إلى ابنته.
– كنت مستعد أخسر نفسي… ولا أخسرك.
هبطت دموع سلمى بصمت.
لكن صوت العداد قطع اللحظة.
01:42…
01:41…
قال عمر:
– خلصنا كلام.
وأشار إلى طارق.
– امسكوه.
اندفع رجال عمر.
لكن نادر لم يقاوم.
بل ابتسم فقط.
ثم أخرج جهاز تحكم صغيرًا.
– لو دوست الزر ده… المعمل كله هيتحول لتراب.
قال يوسف بسرعة:
– كداب.
نظر إليه نادر.
– جرّب.
اقترب يوسف منه بثبات.
– أنا اللي صممت نظام الأمان.
وأنا عارف إنك مستحيل تسيب زر التفجير الحقيقي معاك.
اتسعت عينا نادر لأول مرة.
خطف يوسف الجهاز من يده، وضغط عليه.
ولم يحدث شيء.
ابتسم يوسف.
– توقعت خيانتك من زمان… وغيرت النظام من أول ليلة رجعت فيها للمعمل.
أسرع إلى لوحة التحكم.
وضع كفه عليها.
ظهرت رسالة:
“تم إلغاء نظام التفجير.”
انطفأت اللمبة الحمراء.
وتوقف العداد عند:
00:58
ساد صمت كامل.
سقطت عصا نادر من يده.
ولأول مرة…
ظهر الخوف على وجهه.
اقترب منه عمر.
قيده بنفسه بالأصفاد.
وقال ببرود:
– كل الحروب اللي بدأت بيها…
هتنتهي في قاعة المحكمة.
خفض نادر رأسه.
وانتهى كل شيء.
—
بعد شهر…
ألقت السلطات القبض على جميع أفراد شبكة نادر، وانتهى ملف “الشبح” إلى الأبد، بعدما أُحرقت كل الأبحاث الخطرة، ولم يبقَ منها سوى ما يخدم العلم.
تعافى شقيق سلمى بعد نجاح عمليته، وعادت والدتها إلى بيتها، بينما اختار يوسف أن يواجه ماضيه أمام العدالة، بعد أن اعترف بكل ما حدث منذ البداية.
…
وقفت سلمى في شرفة القصر عند الغروب، تتأمل السماء بصمت.
اقترب عمر منها دون أن تشعر.
وقف بجوارها، ثم قال بابتسامة هادئة:
– أول مرة أشوفك واقفة من غير خوف.
ابتسمت وهي تنظر للأفق.
– أول مرة أحس إن بكرة مش هيخوفني.
ساد بينهما صمت قصير.
ثم أخرج عمر من جيبه سلسلة فضية صغيرة.
كانت تحمل المفتاح النحاسي القديم الذي أنقذ حياتها يومًا.
ناولها لها.
– احتفظت بيه… لأنه غيّر حياتنا كلنا.
نظرت إليه، ثم أغلقت يدها على السلسلة.
– خلاص… مبقاش بيفتح أسرار.
ابتسم عمر.

