أخطر زعيم مافيا ل ميرا

هو نفسه الشبح.

وفي اللحظة نفسها…

ابتسم إبراهيم للكاميرا، وقال وكأنه يسمعهم:

– أخيرًا… اجتمعت العيلة كلها.

ثم انقطعت الصورة، وانطفأت جميع الشاشات داخل المعمل.

وسُمعت خطوات ثقيلة تقترب من الباب الفولاذي…اهتز الباب الفولاذي تحت أول ضربة.

ثم الثانية.

ثم الثالثة…

وكل ضربة كانت أقوى من اللي قبلها.

قبض يوسف على ذراع سلمى بسرعة.

وقال بحزم:

– اسمعيني كويس… مهما حصل، متفتحيش الخزنة رقم سبعة.

نظرت إليه بدهشة.

– فيها إيه؟

هز رأسه.

– لو الشبح وصلها… مش هتبقى في حرب على عيلتنا بس… هتبقى كارثة على ناس كتير.

في الخارج…

توقف الطرق فجأة.

ساد صمت مرعب.

ثم جاء صوت إبراهيم من خلف الباب، هادئًا كعادته:

– يوسف… بقالنا تلاتين سنة بنجري.

ابتسم يوسف بسخرية.

– ولسه هتفضل تجري.

ضحك إبراهيم.

– لا… المرة دي أنا اللي كسبت.

وضغط زرًا صغيرًا في يده.

في اللحظة نفسها…

انطفأت أجهزة المعمل كلها.

وقال يوسف بصدمة:

– مستحيل… حد عطاله مصدر الطاقة الرئيسي!

وقبل أن يستوعب ما حدث…

صدر صوت معدني.

وبدأ الباب الفولاذي ينفتح ببطء من تلقاء نفسه.

تراجع الجميع للخلف.

ومع آخر سنتيمتر…

دخل إبراهيم.

كان في أواخر الخمسينيات، شعره اختلط فيه الأبيض بالأسود، لكن ملامحه كانت هادئة بصورة مخيفة.

لم يحمل سلاحًا.

ولم يكن معه أي رجل.

نظر مباشرة إلى سلمى.

وابتسم.

– أخيرًا شفتك يا بنت أخويا.

اختبأت سلمى خلف يوسف.

وصاح يوسف:

– متقربش منها!

رفع إبراهيم كفيه بهدوء.

– لو كنت عايز أقتلها… كنت عملت كده من زمان.

ثم نظر إلى يوسف.

– أنت لسه فاكر إنك البطل؟

ألقى ملفًا قديمًا على الأرض.

تناثرت الصور.

انحنت سلمى تجمعها…

لكنها تجمدت.

كل الصور كانت ليوسف.

يوسف وهو يجتمع مع رجال مسلحين.

يوسف داخل معامل سرية.

يوسف وهو يوقع على أوراق بيع.

صرخت سلمى:

– إيه ده؟

قال إبراهيم بهدوء:

– دي الحقيقة اللي أبوكي مخبيها عنك.

نظر يوسف إليها، وعيناه امتلأتا بالألم.

– متسمعيش كلامه.

ابتسم إبراهيم.

– قولي لها… مين اخترع السم لأول مرة؟

سكت يوسف.

– قولي لها… مين باع أول عينة؟

ظل صامتًا.

بدأت أنفاس سلمى تتسارع.

– بابا… رد!

أغمض يوسف عينيه.

وقال بصوت مكسور:

– أنا…

أنا اللي اكتشفت التركيبة.

لكن…

أنا دمرتها بعد ما عرفت هتعمل إيه.

صفق إبراهيم ببطء.

– نصف الحقيقة أخطر من الكذب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *