أخطر زعيم مافيا ل ميرا

– لا…

سألتها سلمى:

– تعرفيه؟

هزت رأسها ببطء.

– ده مش إبراهيم.

تجمد يوسف.

أخذ الصورة منها بسرعة.

حدق فيها طويلًا.

ثم همس:

– يبقى إحنا كنا غلطانين طول السنين دي.

سألت سلمى بارتباك:

– يعني إيه؟

رفع يوسف رأسه وقال:

– إبراهيم عمره ما كان الشبح الحقيقي.

ساد صمت ثقيل.

وفي اللحظة نفسها…

رن جهاز الإرسال.

ظهر وجه عمر على الشاشة.

– يوسف… لقينا إبراهيم.

رد يوسف بسرعة:

– متقبضوش عليه!

استغرب عمر.

– ليه؟

قال يوسف بصوت حاسم:

– لأنه مجرد واجهة.

الشبح الحقيقي لسه مستخبي.

قطب عمر حاجبيه.

– عندك دليل؟

رفع يوسف الصورة أمام الكاميرا.

نظر إليها عمر.

وفجأة…

تغير لون وجهه.

اقترب من الشاشة وهو يهمس:

– مستحيل…

ده…

لكن قبل أن ينطق بالاسم…

انقطع الإرسال.

وانطفأت الشاشة بالكامل.

وفي اللحظة نفسها…

عاد العداد للعمل من جديد.

03:57…

03:56…

03:55…

عاد العداد للعمل من جديد.

03:57…

03:56…

03:55…

ساد صمت ثقيل داخل المعمل.

قبض يوسف على ذراع سلمى وهو يحدق في الشاشة السوداء التي انقطع عنها الاتصال.

وفجأة…

دوّى صوت تصفيق هادئ من آخر المعمل.

تجمّد الجميع.

خرج رجل ببطء من خلف خزائن الأجهزة القديمة، مرتديًا بدلته الرمادية، يستند إلى عصاه السوداء، وعلى وجهه ابتسامة باردة.

كان الدكتور نادر.

شهقت سلمى.

– إنت…! مستحيل… إحنا شفناك بتموت!

ابتسم نادر وهو ينظر إلى أثر الدم القديم على سترته.

– الرصاصة كانت في الكتف… واللي مات يومها كان حارسي بعد ما لبسته بدلتي.

نظر إليه يوسف بذهول.

– كنت مخطط لكل حاجة.

هز نادر رأسه.

– من أول يوم.

ثم نظر إلى العداد.

03:31…

03:30…

وقال بهدوء:

– حتى المتفجرات دي… أنا اللي زرعتها من تلاتين سنة.

رفع عمر سلاحه فور دخوله المعمل مع طارق وعدد من رجاله.

– انتهيت يا نادر.

ضحك نادر.

– لا يا عمر… اللي انتهى هو مشروع الشبح.

نظر الجميع إليه باستغراب.

أخرج من جيبه جهازًا صغيرًا، وألقاه على الأرض.

– عارفين إيه هو الشبح؟

ضغط الزر.

فظهرت على الشاشة عشرات الملفات والصور.

قال بهدوء:

– مفيش شخص اسمه الشبح.

الشبح كان اسم شبكة ابتزاز واغتيالات أسستها أنا بعد ما سرقت أبحاث يوسف وفؤاد السيوفي.

أنا اللي خلقت الأسطورة… وأنا اللي كنت بحرك الجميع من ورا الستار.

نظر يوسف إليه بغضب.

– قتلت ناس أبرياء علشان الفلوس.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *