أخطر زعيم مافيا ل ميرا

لاحظت الحراس.
ومن بينهم الراجل اللي اسمه كمال…
أقرب مساعد لعمر.
كان واقف هادي جدًا.
لكن كل شوية…
يبص على جهاز ترطيب الهوا اللي جنب السرير.
الدكاترة تجاهلوا الجهاز.
قالوا إنه موجود عشان يخفف كحة عمر.
لكن سلمى ماقدرتش تتجاهله.
وأثناء ما كانت بتعصر المساحة…
وصل لأنفها ريحة غريبة.
مش ريحة نعناع.
ولا محلول طبي.
كانت ريحة حلوة خفيفة…
لكن فيها طعم ترابي…
زي جذور نبات متكسرة.
وقفت مكانها.
قبل ما والدها يتوفى، كان عنده مشتل نباتات كبير.
ومن وهي صغيرة كانت بتحب النباتات وبتعرف أنواعها.
وكان حلمها تبقى باحثة نباتات.
علشان كده…
عرفت الريحة فورًا.
بصت جوه جهاز الترطيب.
المية اللي فيه ماكانتش صافية.
كان لونها مائل للأزرق الرمادي.
وفجأة الأجهزة صرخت.
الدكتور شريف صاح:
“ضغطه بينهار… بسرعة!”
بدأ جسم عمر يتشنج بعنف.
الأوضة كلها اتحولت لفوضى.
ممرضات بيجروا.
وأدوية بتقع.
ودكاترة بيزعقوا.
أما كمال…
فكان بيقرب أكتر من السرير.
وسلمى كانت بتبص على البخار اللي داخل في نفس عمر مع كل شهيق.
وفجأة…
ركبت الصورة في دماغها.
اضطراب ضربات القلب. قئ ضعف شديد.
اتساع حدقة العين.
دي مش عدوى.
ومش مرض مناعي.
دي…
سم الأكونيت.
أو المعروف باسم خانق الذئب.
لكن بطريقة مختلفة.
السم كان متحول لبخار…
وبيوصل مباشرة لرئة عمر من خلال جهاز الترطيب.
علشان كده…
كل التحاليل طلعت سليمة.
بصت على كمال…
ولاحظت إنه مستني اللحظة اللي عمر هيبطل فيها يتنفس.
رفع الدكتور جهاز الصدمات الكهربائية وهو بيصرخ:
“ابعدوا!”
في اللحظة دي…
صرخت سلمى بكل قوتها:
“استنوا!”
سكتت الأوضة كلها.
12 دكتور…
3 حراس…
وخاين واحد…
لفوا يبصولها.
قال كمال بغضب:
“إيه الهبل ده؟”
وأشار للحارس الضخم:
“اطرد البنت دي بره فورًا.”
صرخت سلمى:
“اطفوا جهاز الترطيب… هو اللي بيموته!”
الدكتور مازن بص لها باستنكار.
وقال:
“طلعوها بره.”
الحارس مسك دراعها بعنف.
لكنها قاومت وهي بتصرخ:
“بيتسمم!”
وأشارت للبخار.
“ده سم الأكونيت… بصوا عليه.”
في اللحظة دي…
وش كمال شحب للحظة.
ثانية واحدة بس.
لكن سلمى شافت الخوف في عينيه.
قال ببرود:
“اكسر فكها وارمها بره.”
لكن الدكتور مازن وقف فجأة.
الاسم العلمي اللي قالته خلّاه يراجع كل الأعراض في دماغه.
جري ناحية الجهاز…
وقفه.
وفك الخزان.
ورفعه قدام النور.
فعلاً…
كان فيه لون أزرق رمادي.



