أخطر زعيم مافيا ل ميرا

ابتسم عمر لأول مرة منذ أيام.
لأنه تذكر الموقف.
“وأنا ادّيتك لعبة خشب علشان متعيطيش.”
ساد صمت طويل.
كانا يعرفان بعضهما…
لكن الذكريات اختفت مع مرور السنين.
وفي تلك اللحظة…
دخل طارق مسرعًا، وملامحه متوترة.
“باشا…”
“إيه؟”
قال وهو يلهث:
“فتحنا خزنة كمال بعد ما جبنا أمر.”
“ولقينا فلاشة.”
أوصلها بالكمبيوتر.
ظهر مقطع فيديو قديم، بتاريخ يعود إلى عشر سنوات.
ظهر فيه كمال وهو يتحدث مع رجل لا يظهر وجهه.
لكن صوته كان واضحًا:
> “خليك قريب من عمر… اليوم اللي هيعرف فيه الحقيقة قرب.”
ثم قال الرجل:
> “ولما ييجي الوقت… سلّم البنت.”
توقف الفيديو فجأة.
تبادل عمر وسلمى النظرات.
قالت بصوت مرتجف:
“يقصد… أنا؟”
أغلق عمر شاشة الكمبيوتر ببطء.
ثم قال:
“واضح إنهم كانوا بيراقبوكي من وإنتِ طفلة…”
وفي الخارج…
كانت سيارة سوداء تقف على بعد مئات الأمتار من القصر.
جلس بداخلها رجل خمسيني، يراقب القصر بمنظار.
ابتسم وهو يرى الأضواء تشتعل.
ثم قال لمرافقه:
“دلوقتي… اللعبة بدأت بجد.”في صباح اليوم التالي…
استدعى عمر جميع رجاله الموثوقين إلى قاعة الاجتماعات.
وضع الفلاشة والصور والدفتر على الطاولة.
ثم قال:
“من النهارده… مفيش حد يعرف خطوتنا الجاية غير اللي موجود في الأوضة دي.”
نظر إلى كل واحد فيهم.
ثم أضاف:
“وأول واحد هيثبت إنه بينقل معلومة… هيتحاسب.”
ساد الصمت.
لكن سلمى كانت شاردة.
كانت كلمات والدها لا تفارق عقلها:
> “أوعي تثقي في أي حد… حتى لو كان أقرب الناس ليكي.”
—
بعد ساعات…
كانت سلمى تمر بجوار مكتبة القصر، فسمعت صوتًا خافتًا.
توقفت.
كان عمر يتحدث في الهاتف.
قال بصوت منخفض:
“جهزوا المبلغ… اللي طلبه هياخده.”
ثم سكت قليلًا.
“…المهم البنت متعرفش.”
تجمدت سلمى مكانها.
هل كان يقصدها؟
لم تنتظر لتسمع بقية المكالمة.
ابتعدت وهي تشعر أن الشك بدأ يتسلل إلى قلبها.
—
في المساء…
دخل طارق إلى مكتب عمر.
“باشا… لقينا مكان المفتاح الثالث.”
رفع عمر رأسه.
“فين؟”
“في محطة قطارات قديمة مهجورة… فيها خزنة حديدية بنفس الرمز.”
ابتسم عمر.
“نتحرك الليلة.”
لكن قبل أن يخرجوا…
دخل أحد الحراس مسرعًا.
“باشا… في واحدة ست بره القصر، بتقول إنها تعرف والد سلمى.”
نظر عمر إلى سلمى.
“دخلوها.”
دخلت امرأة في أوائل الستينات، ملامحها مرهقة، لكن عينيها ثابتتان.
ما إن رأت سلمى…



