أخطر زعيم مافيا ل ميرا

وقالت:
“أبوك قال… الظرف ده ما يتفتحش إلا لو عمر السيوفي ضحى بنفسه علشان يحميكي.”
تجمدت سلمى.
وقبل أن تنطق…
سمعوا خطوات تقترب من باب الغرفة.
رفع طارق س\لاحه.
وتوقف الجميع عن التنفس.
بدأ مقبض الباب يتحرك ببطء…
ثم انفتح.
انفتح الباب ببطء…
وثبت طارق سلاحه في اتجاهه، وهو يصيح:
– كلمة السر!
لكن لم يأتِ أي رد.
اندفع رجل يرتدي زي أحد حراس القصر إلى الداخل، ووجهه مغطى بالتراب والدم.
قال وهو يلهث:
– الباشا بعتني… لازم نخرج حالًا!
لم يُنزل طارق سلاحه.
نظر إليه طويلًا، ثم قال بهدوء:
– اسمك.
تردد الرجل للحظة…
ثانية واحدة فقط.
وكانت كافية.
ضغط طارق الزناد.
أصابت الرصاصة كتف الرجل، فسقط أرضًا وهو يصرخ.
وفي اللحظة نفسها، اندفع أربعة ملثمين من خلف الباب، وأمطروهم بالرصاص.
اختبأت سلمى خلف الصناديق وهي تضم الظرف إلى صدرها، بينما أمسكت المرأة العجوز بذراعها وهي تهمس:
– أوعي يوقع منك… ده أهم من حياتنا كلنا.
تحول الممر الضيق إلى ساحة اشتباك.
طارق كان يقاتل وحده تقريبًا، يمنعهم من الوصول إلى سلمى.
أصاب اثنين.
لكن رصاصة استقرت في جنبه.
ترنح وهو يصرخ:
– اهربوا!
في تلك اللحظة…
اهتزت الغرفة كلها.
ودوى انفجار قوي في أعلى النفق.
تساقط التراب من السقف.
وتشققت إحدى الجدران القديمة.
صرخت المرأة:
– الجدار… بسرعة!
اقتربت من الشق، وضغطت حجرًا صغيرًا.
فتح ممر سري ضيق لم يكن ظاهرًا من قبل.
دفعت سلمى إلى الداخل.
ثم التفتت إلى طارق.
– اقفل الباب بعدنا!
هز رأسه وهو يواصل إطلاق النار.
دخلت سلمى والمرأة إلى الممر، وما إن ابتعدتا أمتارًا قليلة حتى أُغلق الباب الحجري خلفهما.
ساد الظلام.
لم يكن يُسمع إلا صوت أنفاسهما.
أخرجت المرأة مصباحًا صغيرًا من جيبها.
وسارت ببطء.
بعد دقائق طويلة…
وصلا إلى غرفة دائرية قديمة.
في منتصفها طاولة حجرية.
وفوقها صندوق أسود صغير، وعليه نفس الرمز المنقوش على المفاتيح الثلاثة.
همست المرأة:
– أخيرًا.
أخرجت سلمى المفتاح الثالث.
أدخلته في القفل.
صدر صوت معدني خافت.
ثم انفتح الصندوق.
لكن الصندوق…
كان فارغًا.
تجمدت سلمى.
– مستحيل!
في قاع الصندوق كانت ورقة واحدة فقط.
رفعتها بيد مرتجفة.
وكان مكتوبًا عليها:
“إذا وصلتي إلى هنا… فقد سبقك الشبح بخطوة.”
وفي أسفل الورقة…
توقيع بخط والدها.
لكن خلف الورقة مباشرة، كان هناك زر معدني صغير.
