أخطر زعيم مافيا ل ميرا

ابتلعت ريقها وقالت:
“مش عارفة… لكن أظن… الوقت جه أعرف.”
وفي تلك اللحظة…
نظر عمر إلى طارق وقال:
“جهز العربية.”
ثم التفت إلى سلمى.
“هنروح مع بعض.”
لأن الجميع أصبح يدرك…
أن والدها لم يكن مجرد صاحب مشتل نباتات كما كانت تظن.
بل ربما ترك سرًا… هو السبب الحقيقي وراء كل ما يحدث.بعد أقل من نصف ساعة…
خرج موكب صغير من القصر.
ثلاث سيارات فقط.
بدون الأضواء المعتادة.
عمر كان عارف إن أي استعراض قوة دلوقتي هيكشف تحركاتهم.
جلست سلمى في المقعد الخلفي، وهي ماسكة المفتاح النحاسي بقوة.
كان قلبها بيدق بعنف.
همست:
“بابا… إيه اللي كنت مخبيه؟”
وصلوا إلى البيت القديم.
الشارع كان هادئًا بشكل مريب.
نزل طارق أولًا، وأشار للحراس.
“فتشوا المكان.”
بعد دقائق عاد وقال:
“البيت آمن.”
دخلت سلمى.
كل شيء كان مقلوبًا.
الأدراج مفتوحة.
الدواليب مكسورة.
لكن الدولاب الخشبي القديم ما زال في مكانه.
اقتربت منه وهي ترتعش.
أخرجت المفتاح.
أدخلته في قفل صغير لم تكن قد لاحظته من قبل.
تك.
دار المفتاح بسهولة.
لكن بدلًا من فتح الدولاب…
سمعوا صوتًا خافتًا صادرًا من الأرض.
نظر الجميع للأسفل.
تحركت إحدى بلاطات الأرضية ببطء، لتكشف عن صندوق حديدي مخفي.
انحنت سلمى وفتحته.
لم يكن مليئًا بالمال…
ولا بالذهب.
كان بداخله دفتر جلدي قديم، وعدة أوراق، وزجاجة صغيرة محكمة الإغلاق فيها سائل أزرق مائل للرمادي.
تجمد الدكتور مازن عندما رآها.
وقال بذهول:
“دي… نفس المادة اللي كانت في جهاز الترطيب.”
فتح عمر الدفتر بحذر.
في الصفحة الأولى، بخط والد سلمى، كانت الجملة:
> “إذا كنت تقرأ هذه الكلمات… فهذا يعني أن أحدهم عاد يبحث عن تركيبة خانق الذئب.”
قلب عمر الصفحة التالية.
وكانت الصدمة.
كتب والدها:
> “أنا كنت أعمل باحثًا في النباتات السامة قبل ثلاثين سنة، واكتشفت طريقة لتحويل سم الأكونيت إلى رذاذ لا يظهر في تحاليل الدم بسهولة. رفضت بيعها… لكن رجالًا خطرين حاولوا سرقتها.”
ساد الصمت.
ثم أكمل عمر القراءة:
> “الشخص الذي يقودهم لم يكن اسمه الحقيقي معروفًا… كنا نطلق عليه اسم الشبح.”
نظر طارق إلى عمر وقال:
“باشا… عمري ما سمعت الاسم ده.”
لكن عمر لم يرد.
لأن ملامحه تغيرت فجأة.
في آخر الصفحة…
كانت صورة قديمة باهتة.
خمسة رجال يقفون بجوار معمل صغير.
أحدهم كان والد سلمى.


