الجمبع ببخاف بقلم ميرا احمد

—محمود؟

هزت نوال رأسها.

—لا.

صمتت لحظة.

—عمر.

شهقت سارة.

—عمر؟

—لا تقولي له أي شيء الآن.

—إنتِ بتقولي إن عمر قتل أبوه؟

—أنا بقول إن حسن كان يشك فيه.

خرجت سارة من الغرفة بسرعة.

كانت بحاجة إلى رؤية عمر.

وجدته في نهاية الممر، يتحدث في الهاتف.

وعندما رآها، أنهى المكالمة.

—فيه حاجة؟

حدقت سارة في وجهه.

كان هادئًا.

طبيعيًا.

لكنها بدأت ترى كل شيء بطريقة مختلفة.

—كنت بتتكلم مع مين؟

ابتسم.

—محامي الشركة.

—ليه؟

—لأنني قررت أتنازل عن نصيبي من الشركة.

توقفت.

—ليه؟

قال:

—لأنني مش عايز أكون جزء من إرث مبني على الدم.

ثم اقترب منها.

—إنتِ مصدقاني؟

نظرت سارة إلى عينيه.

ولأول مرة…

لم تعرف الإجابة.

وفي تلك اللحظة، وصلتها رسالة من رقم مجهول.

فتحتها.

كانت صورة لسيارة عمر.

وتحتها جملة واحدة:

“لو عايزة تعرفي الحقيقة عن عمر، تعالي وحدك إلى شقة 6C الليلة.”

رفعت سارة عينيها ببطء.

كان عمر لا يزال أمامها.

يبتسم.

لكن خلف ابتسامته…

كان هناك شيء لم تره من قبل.

خوف.

وكأنه عرف بالضبط…

من أرسل الرسالة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *