الجمبع ببخاف بقلم ميرا احمد

لكنه نظر إليها مباشرة.
—ماما…
توقفت نوال.
—مين سارة حسن؟
لأول مرة منذ سنوات طويلة، لم تجد نوال إجابة جاهزة.
أما سارة…
فوضعت يدها بهدوء داخل جيب زيها.
وأخرجت شيئًا صغيرًا ملفوفًا بقطعة قماش.
مفتاحًا نحاسيًا قديمًا.
وضعته فوق الطاولة.
ثم قالت:
—أنا مش جاية أطلب منك فلوس.
سكتت لحظة.
—أنا جاية أعرف منك… ليه دفنتي الحقيقة دي لمدة تلاتين سنة؟
ساد الصمت.
رفع عمر عينيه إلى أمه.
—حقيقة إيه؟
نظرت نوال إلى المفتاح.
ثم إلى سارة.
وكان واضحًا من عينيها أنها أدركت أخيرًا أن الماضي الذي دفنته منذ ثلاثين عامًا…
عاد ليطرق بابها بنفسه.
والأخطر من ذلك؟
أن سارة لم تكن تحمل المفتاح فقط.
كانت تحمل الدليل الذي يمكن أن يسقط إمبراطورية الشاذلي بالكامل.
الجميع كان يخاف من والدة الرئيس الملياردير… حتى نطقت نادلة بست كلمات فقط، فاختفت ابتسامتها وانكشف السر الذي دفنته لعشرات السنين
#حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️
لم تتحرك سارة.
بقي المفتاح النحاسي فوق الطاولة، يلمع تحت ضوء الثريا، وكأنه قطعة صغيرة من الماضي قررت أخيرًا أن تفضح أصحابها.
نظر عمر إلى أمه مرة أخرى.
—ماما… أنا بسألك. إيه حكاية شقة 6C؟
لم تجبه نوال.
كانت عيناها على المفتاح فقط.
اقترب محمود الشاذلي من الطاولة، وصوته خرج مرتجفًا رغم محاولته إخفاء ذلك:
—مستحيل…
التفت إليه عمر.
—إنت تعرف حاجة؟
رفع محمود عينيه إلى سارة.
—إنتِ بنت مين؟
أجابته:
—إنت عارف.
ابتلع محمود ريقه.
—لا… لا، الموضوع ده انتهى من زمان.
ابتسمت سارة ابتسامة صغيرة بلا فرح.
—أهو ده اللي أنا جيت أصلحه.
صرخت نوال فجأة:
—اخرسي!
التفت الجميع إليها.
كانت تلك أول مرة يسمعون فيها نوال تصرخ بهذه الطريقة.
قال عمر بهدوء مخيف:
—إنتِ خايفة منها؟
—أنا مش بخاف من حد.
—أمال ليه إيدك بتترعش؟
نظرت نوال إلى يدها.
وللمرة الأولى لاحظ الجميع أنها كانت ترتجف فعلًا.
وضعت يدها داخل حقيبتها بسرعة.
لكن سارة قالت:
—قبل ما تخرجي أي حاجة من الشنطة… اسمعيني.
توقفت نوال.
—أنا كنت فاكرة إنك هتفضلي طول عمرك أقوى مني، قالت سارة. بس أنا غلطت.
ضحك أحد الضيوف بتوتر، ثم صمت فورًا عندما نظر إليه عمر.
تابعت سارة:
—من تلاتين سنة، ليلة 14 نوفمبر، حصل حريق في شقة 6C.





