اهانت زعيم المافيا حكايات ميرا

ثم قال:
— أمك كانت تعرف أبويا.
— إزاي؟
— أبوكي وأبويا كانوا شركاء.
ضحكت آية ضحكة قصيرة متوترة.
— مستحيل.
— كانوا يعملوا سوا في إيطاليا.
— أبويا كان مدرسًا.
— كان بيشتغل مدرس لما هرب.
نظرت إليه بصدمة.
ثم هزت رأسها.
— أنا مش مصدقاك.
قال مالك:
— وأنا ما طلبتش منك تصدقيني.
فتح باب المصعد.
لكن بدلًا من النزول، كانت هناك غرفة خاصة في الطابق السفلي.
تراجعت آية.
— إحنا فين؟
— المكان الوحيد في الفندق اللي محدش يقدر يوصل له.
— وإنت متوقع إني أدخل معاك؟
نظر إليها.
— أيوه.
— وليه؟
اقترب منها وقال:
— لأن من اللحظة اللي نطق فيها الراجل باسم أبوكي، انتهى وقت الاختيار.
دخلت آية الغرفة ببطء.
كانت أشبه بمكتب سري.
شاشة ضخمة على الحائط، وأجهزة مراقبة، ورجلان مسلحان يقفان عند الباب.
أغلق مالك الباب خلفها.
ثم وضع ملفًا أسود فوق الطاولة.
قال:
— ده ملف أبوكي.
نظرت إليه.
— إنت محتفظ بيه ليه؟
— لأني كنت بدور عليه من سبع سنين.
فتحت الملف.
كانت الصفحة الأولى تحمل صورة قديمة لرجل لم تره منذ طفولتها.
والدها.
لكن الصورة لم تكن له وحده.
كان يقف بجوار رجل آخر.
رجل تعرفه آية فورًا.
رجل يشبه مالك بشكل مخيف.
همست:
— ده أبوك؟
— أيوه.
قلبت الصفحة.
وتوقفت.
كانت هناك صورة لامرأة شابة.
أمها.
ثم ورقة قديمة تحمل توقيع والدها.
قرأتها آية بسرعة، ثم رفعت عينيها.
— إيه ده؟
مالك لم يجب.
صرخت:
— إيه ده يا مالك؟
اقترب منها.
— وصية.
— وصية مين؟
نظر إليها مباشرة.
— أبوكي.
ارتجفت يدها.
— بس أبويا مات من عشرين سنة.
— عارف.
— يبقى ليه كتب وصية؟
— لأنه كان عارف إنه هيموت.
سقط الملف من يدها.
وقبل أن تنحني لالتقاطه…
انطفأت أنوار الغرفة.
تبعها صوت انفجار مكتوم في مكان قريب.
صرخ أحد الرجال:
— رئيس!
أمسك مالك بآية وسحبها خلفه.
وفي الظلام، سمعت صوت طلقات متتالية.
ثم همس مالك بجوار أذنها:
— مهما حصل…
شد ذراعه حولها.
— ما تسيبيش إيدي.
ثم أضاء هاتفه للحظة.
ورأت آية على وجهه شيئًا لم تره من قبل.
الخوف.
ليس عليها.
بل مما سيحدث إذا وصلوا إليها.
قال:
— لأن أبوكي ماكانش مجرد شريك لأبويا يا آية.
توقف لحظة.
— كان الرجل الوحيد اللي خان عائلة المنشاوي… وخرج حي.
ثم دوى صوت طلقة أخرى خلف الباب.
وانفتح المقبض ببطء.
#حكايات_ميراا
سيبوا لايك ❤️
ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا 👇❤️ظل مقبض الباب يتحرك ببطء.





