اهانت زعيم المافيا حكايات ميرا

ابتلعت ريقها.
— ليه؟
اقترب منها قليلًا وقال بالإيطالية:
— “لأنهم مش جايين عشاني.”
توقفت للحظة.
ثم فهمت.
— جايين عشاني أنا؟
لم يجب.
كان ينظر إلى شيء خلفها.
ثم قال:
— للأسف يا عصفورة…
أمسك يدها وسحبها نحو المصعد الخاص.
— إنتِ من الليلة دي بقيتي أهم شخص في نيويورك كلها.
وقبل أن تغلق أبواب المصعد، سمعت آية صوت الرجل الموجود في الردهة يصرخ:
— بنت محمود!
تجمدت.
مالك نظر إليها ببطء.
— محمود؟
كانت ملامحه قد تغيرت تمامًا.
— ده اسم والدك؟
لم تجب.
لكن عينيها قالتا كل شيء.
اقترب منها مالك، وصوته أصبح أكثر انخفاضًا:
— آية…
— أنا ماعرفش إنت عايز إيه.
— أنا مش عايز منك حاجة.
صمت لحظة.
ثم قال:
— أنا عايز أعرف ليه عيلتك كانت بتستخبى مني لمدة عشرين سنة.
اتسعت عيناها.
وقبل أن تتمكن من الرد، أُغلقت أبواب المصعد.
لكن آخر شيء رأته قبل أن يختفي العالم خلف الأبواب…
كان ابتسامة مالك الباردة.
لأنه أخيرًا وجد الشيء الذي ظل يبحث عنه طوال عشرين عامًا.
ابنة الرجل الذي خانه.
وأخطر سر في عائلة المنشاوي.
#حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ ❤️
باقي القصة هنا 👇لم تستوعب آية ما قاله مالك إلا بعد أن اختفى صوت أبواب المصعد وهي تنغلق.
عشرون سنة؟
عائلتها كانت مختبئة منه منذ عشرين سنة؟
رفعت عينيها إليه.
— إنت تعرف أبويا؟
ظل مالك صامتًا.
— سألتك سؤال!
التفت إليها ببطء.
— أبوكي كان اسمه محمود كامل؟
تراجعت آية خطوة.
— أيوه.
ظهر شيء مظلم في عينيه.
— يبقى إحنا عندنا مشكلة أكبر مما كنت متخيل.
ضغطت آية على زر المصعد.
— أنا نازلة.
أمسك مالك بيدها قبل أن تضغط الزر مرة أخرى.
— لأ.
— سيب إيدي!
— لو خرجتي دلوقتي، هتموتي.
توقفت.
لم تكن نبرته تحمل أي تهديد.
كان يتحدث كأنه يخبرها بحقيقة مؤكدة.
— إنت بتكدب.
أخرج هاتفه وأراه لها.
كانت هناك عشرات الرسائل.
كلها تحمل صورة واحدة.
صورتها أمام الفندق.
ثم صورة أخرى لها وهي تخرج من محطة المترو.
ثم صورة ثالثة أمام شقتها.
تغير وجهها.
— إزاي…؟
— لأن اللي بيراقبوكي بدأوا من قبل ما أعرف حتى إنك موجودة.
رفعت عينيها إليه.
— مين دول؟
— الناس اللي قتلوا أبوكي.
سقطت الكلمات عليها كصفعة.
— أبويا مات في حادث عربية.
— دي الكذبة اللي أمك قالتها لك.
تجمدت.
— إنت تعرف أمي؟
لأول مرة، بدا مالك مترددًا.





