اهانت زعيم المافيا حكايات ميرا

وفي اللحظة نفسها، جاء صوت تصفيق من خلفهم.
— مؤثر جدًا.
خرج روسّي من بين الظلال.
كان يبتسم.
— الأب الضائع… ابن العائلة المنشاوي… والبنت اللي ما تعرفش أي حاجة.
رفع يده.
— أجمل عيلة اتجمعت الليلة.
قال مالك:
— فين أمها؟
ابتسم روسّي.
— قريبة جدًا.
ثم أشار إلى باب جانبي.
اندفع رجلان وأحضرا أم آية.
كانت مقيدة، لكن حية.
صرخت آية:
— ماما!
تحركت نحوها.
لكن رجال روسّي رفعوا أسلحتهم.
قال روسّي:
— ولا خطوة.
توقف الجميع.
ثم نظر إلى والد آية.
— هات الدفتر.
صمت الرجل.
— قلت الدفتر.
قال مالك:
— أي دفتر؟
ضحك روسّي.
— لسه ماقالكش؟
نظر مالك إلى والد آية.
— إيه الدفتر؟
خفض والد آية رأسه.
— حسابات العائلة.
— حسابات؟
— أسماء.
رفع عينيه.
— كل شخص اشترى ولاء رجال المنشاوي خلال آخر ثلاثين سنة.
ساد الصمت.
قال روسّي:
— لو الدفتر خرج للنور، نص رجال الشرطة والقضاة والسياسيين في نيويورك هيتكشفوا.
ثم نظر إلى آية.
— ووالدك خبّاه.
اقترب من مالك.
— تعرف خبّاه فين؟
لم يجب.
قال روسّي:
— في نفس المكان اللي ماحدش هيفكر يدور فيه.
ثم نظر إلى آية.
— عند بنته.
اتسعت عيناها.
— إيه؟
قال والدها:
— آية… أنا حطيته عندك من سنين.
— فين؟
— في الحاجة اللي أمك عمرها ما سمحتلك تفتحيها.
تذكرت آية فورًا.
صندوق خشبي صغير.
كان موجودًا في بيتهم منذ طفولتها.
وكانت أمها تمنعها دائمًا من لمسه.
قالت:
— الصندوق؟
أومأ والدها.
— أيوه.
صرخ روسّي:
— خدوها!
اندفع رجل نحو آية.
لكن مالك سبقه.
ضرب الرجل وأسقطه أرضًا، ثم وقف أمامها.
توالت الأصوات.
صرخات.
طلقات.
رجال يركضون.
وأصوات زجاج يتحطم.
أمسك مالك يد آية.
— لازم نخرج دلوقتي!
— وماما؟
— ليو هيجيبها.
صرخت:
— مش هسيبها!
قال والدها:
— آية!
التفتت إليه.
— خدي مالك وامشي!
— وإنت؟
ابتسم.
— أنا هقفل الباب وراكم.
فهمت.
— لأ!
لكن والدها أطلق النار على رجل كان يقترب منهم.
ثم صاح:
— روحي!
سحبها مالك بالقوة.
خرج الاثنان إلى السيارة.
وبمجرد أن أغلق الباب…
سمعت آية انفجارًا هائلًا خلفها.
صرخت:
— بابا!
حاولت فتح الباب.
لكن مالك أمسك بها.
— لأ!
— سيبني!
— آية!
— بابا جوه!
ضمها إليه بقوة حتى توقفت عن المقاومة.
— لو رجعتي دلوقتي، هتموتي معاه.
كانت تبكي في صدره.
ثم رفعت وجهها.
— وإنت؟
— إيه؟
— إنت اتصبت.
نظر إلى كتفه.
ثم ابتسم.
— خدش.
— ده مش خدش!
ضحك لأول مرة.





