اهانت زعيم المافيا حكايات ميرا

— أيوه.

شعرت آية بالغضب.

— من إمتى؟

— من سبع سنين.

— وكنت ساكت؟

— لأن أبوكي طلب مني كده.

ضحكت بمرارة.

— أبويا طلب منك تسيبني عشرين سنة أصدق إنه ميت؟

— أبوكي كان بيحاول يحميكي.

— بحمايتي من إيه؟

التفت إليها.

— مني.

سكتت.

قال:

— لو عرفوا إن أبوكي عايش، كانوا هيستخدموكي عشان يوصلوا له.

— ومين “هم”؟

— عائلة روسّي.

ارتعشت ملامح مالك عندما نطق الاسم.

— كانوا أكبر خصوم عيلتي في إيطاليا.

ثم أضاف:

— لكن دلوقتي رجعوا نيويورك.

توقفت السيارة فجأة.

رفعت آية رأسها.

— وصلنا؟

قال ليو من الأمام:

— لأ.

ثم نظر إلى المرآة.

— في حد بيتبعنا.

استدار مالك فورًا.

كانت سيارة سوداء تسير خلفهم.

ثم سيارة ثانية.

ثم ثالثة.

قال مالك:

— زود السرعة.

انطلقت السيارات.

صرخت آية:

— هما عايزين إيه؟

— عايزين يمنعونا نوصل.

ثم مد مالك يده وأمسك يدها.

كانت يده دافئة وقوية.

— مهما حصل، ما تفتحيش الباب.

نظرت إليه.

— مالك…

— أيوه؟

— لو حصل لك حاجة؟

ابتسم ابتسامة صغيرة.

— مش هيحصل.

— إنت مش خايف؟

نظر إليها طويلًا.

— أنا خايف.

توقفت أنفاسها.

ثم قال:

— بس مش على نفسي.

قبل أن تستوعب كلماته، انحرفت السيارة فجأة.

صرخت آية، واصطدم كتفها بمالك.

رفع ذراعه وحماها بجسده.

ثم سمعوا صوت ارتطام قوي.

السيارة التي خلفهم اصطدمت بهم.

قال ليو:

— امسكوا!

انحرفت السيارة إلى شارع جانبي ضيق.

وبعد ثوانٍ…

توقفت تمامًا.

ساد الصمت.

قال مالك:

— ليو؟

لم يرد.

— ليو!

رفعت آية رأسها.

كان ليو مائلًا فوق عجلة القيادة.

والدم ينزل من جبينه.

شهقت:

— ليو!

فتح مالك الباب وخرج.

وفي اللحظة نفسها…

انطلقت ثلاث رصاصات في الهواء.

أمسك مالك بآية وسحبها خلف السيارة.

ثم قال:

— خليكِ ورايا.

لكن آية لم تعد تسمع سوى صوت قلبها.

وفي آخر الشارع، خرج رجل من الظلام.

رجل طويل يرتدي معطفًا أسود.

وقف تحت ضوء المصباح.

ثم ابتسم.

قال:

— مساء الخير، يا مالك.

تغير وجه مالك.

— روسّي.

ضحك الرجل.

— كنت مستني اللحظة دي من عشر سنين.

ثم نظر إلى آية.

— وأخيرًا…

ابتسامته اتسعت.

— بنت محمود بنفسها وصلت لحد عندي.

شعرت آية بيد مالك تشتد حولها.

همس:

— متبصيش له.

لكن الرجل رفع يده.

وفي يده هاتف.

شغّل تسجيلًا صوتيًا.

خرج منه صوت أم آية:

— آية… لو سمعتي الرسالة دي، لازم تعرفي إن أبوكي ما ماتش…

تجمدت آية.

ثم جاء صوت أمها من التسجيل:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *