حكايات ميرا

— إيه؟

عُمر لم يجب.

لأن الباب الخارجي انفتح فجأة.

واحد من رجاله دخل مسرعًا.

— باشا!

— في إيه؟

— فارس هنا.

عُمر رفع عينه.

— هنا فين؟

— قدام البيت.

مريم شحبت.

— إزاي عرف مكاننا؟

عُمر لم يتحرك.

ثم سمعوا صوت فارس من الخارج:

— عُمر!

عُمر بص لمريم.

ثم لسلمى.

— محدش يخرج.

واتجه ناحية الباب.

لكن قبل ما يفتحه…

وصلته رسالة على موبايله من رقم مجهول.

فتحها.

كانت صورة لسلمى.

صورة حديثة جدًا.

متصورة من قدام البيت.

وتحتها جملة واحدة:

“لو فتحت الباب… بنتك هتدفع الثمن.”

عُمر رفع عينه ببطء ناحية النافذة.

وكان فيه شخص واقف في آخر الشارع…

بيراقب البيت.

وعُمر عرف في اللحظة دي…

إن فارس مش لوحده.عُمر فضل واقف قدام الباب، والموبايل في إيده.

الصورة لسه قدامه.

سلمى واقفة قدام البيت من كام دقيقة…

وده معناه إن الشخص اللي صورها كان قريب جدًا.

يمكن أقرب مما يتخيلوا.

مريم قربت منه.

— في إيه؟

عُمر قلب الموبايل ناحيتها.

أول ما شافت الصورة، شهقت وضمت سلمى لصدرها.

— يا نهار أبيض…

عُمر قال بهدوء:

— متخافيش.

— إزاي ما أخافش؟! دي بنتي!

سلمى رفعت وشها.

— ماما، أنا مش خايفة.

عُمر بص لها.

— لازم تخافي شوية.

سلمى هزت راسها.

— بابا كان بيقول إن الخوف كويس… بس ما نخليش الخوف يفكر مكاننا.

عُمر سكت.

الجملة دي كانت شبه يوسف جدًا.

ثم نادى أحد رجاله.

— طارق.

— أيوه يا باشا.

— خد اتنين معاك ولفوا حوالين البيت من غير ما حد يحس.

— حاضر.

— والراجل اللي واقف في آخر الشارع؟

طارق بص من الشباك.

— مش موجود.

عُمر عقد حواجبه.

— إزاي؟

— اختفى.

عُمر فهم.

كان كل شيء محسوبًا.

الشخص اللي بعت الرسالة ما كانش عايز يهددهم بس…

كان عايز يخليهم يعرفوا إنه قادر يوصل لهم وقت ما يحب.

وفجأة…

خبط على الباب.

ثلاث خبطات.

مريم اتراجعت.

سلمى مسكت في هدوم عُمر.

وصوت فارس جه من الخارج:

— عُمر! افتح الباب.

عُمر رد:

— لوحدك؟

— أيوه.

— اثبت مكانك.

عُمر أشار لرجاله.

اتنين وقفوا خلف الباب.

وواحد طلع فوق السلم.

ثم فتح عُمر الباب بنفسه.

فارس كان واقف لوحده فعلًا.

لابس بدلة سوداء، وملامحه هادية بشكل غريب.

بص لعُمر.

— ممكن أفهم إيه اللي بيحصل؟

عُمر قال:

— ادخل.

فارس دخل.

وأول ما عينه وقعت على مريم…

ابتسم.

— أخيرًا قابلت مرات يوسف.

مريم بصت له بكره وخوف.

— إنت كنت تعرف جوزي.

فارس رد:

— أكتر مما تتخيلي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *