حكايات ميرا

عُمر الكارم هيعمل إيه؟

وأخيرًا، لف ناحية مريم وقال بهدوء:

— أنا رجعت خطوة من غير ما أبص.

سلمى فضلت باصة له باهتمام.

عُمر بدأ يحس بضيق متزايد.

لأنه فهم إن اعترافه بغلطه…

لسه مش كفاية.

هي كانت مستنية كلمتين محددين بالظبط…

«أنا آسف».

حكايات_ميراا

سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️عُمر فضل واقف مكانه ثواني طويلة.

القاعة كلها كانت ساكتة.

رجالته، اللي اتعودوا يشوفوه بيصدر أوامره من غير ما حد يجرؤ يناقشه، كانوا واقفين بيتابعوا المشهد في صمت.

أما سلمى…

فكانت لسه واقفة قدامه، ماسكة الديناصور البلاستيك بإيد، وحاطة الإيد التانية على جنبها، ومستنية.

عُمر بص لمريم.

— اسمك مريم، صح؟

هزت راسها بسرعة.

— أيوه يا فندم.

رجع بص لسلمى.

— وإنتِ اسمك سلمى؟

— أيوه.

— وعندك كام سنة؟

رفعت أربع صوابع.

— أربعة.

هز عُمر راسه ببطء.

وبعدين قال، بصوت واضح سمعه كل اللي في القاعة:

— أنا آسف يا مريم.

مريم فتحت عينيها بدهشة.

حتى واحد من رجالته رفع حاجبه.

لكن سلمى ما اتحركتش.

فضلت باصة له كأنها بتقيّم الإجابة.

عُمر تنهد.

— كده كويس؟

البنت هزت راسها.

— لأ.

سكت الجميع.

عُمر عقد حواجبه.

— لأ؟

— لازم تقولها من قلبك.

لأول مرة في حياته تقريبًا، عُمر الكارم ما عرفش يرد.

مريم حطت إيدها على كتف بنتها بسرعة.

— سلمى، كفاية بقى.

لكن عُمر رفع إيده يمنعها.

— سيبيها.

وبص لسلمى وقال:

— طيب… أقولها إزاي؟

البنت قربت منه خطوتين.

— قول لماما إنك زعلتها وإنك مش هتعمل كده تاني.

عُمر بص لمريم.

وشاف قد إيه كانت متوترة.

وشاف إيدها اللي لسه بتترعش وهي بتحاول تجمع قطع الفنجان من الأرض.

وفجأة…

افتكر حاجة.

قبل دقائق قليلة، كان قدام مكتب القصر ملف خاص بموظفي البيت.

وكان اسم مريم موجود في آخر القائمة.

تحت اسمها ملاحظة قصيرة:

«أرملة. مسؤولة عن طفلة. تحتاج للعمل.»

عُمر كان قرأ السطر وعدّاه من غير اهتمام.

لكن دلوقتي…

بص للبنت الصغيرة.

وفهم إن مريم ما كانتش مجرد خدامة بالنسبة لها.

كانت كل حياتها.

رجع بص لمريم وقال بهدوء:

— أنا آسف إنّي خوفتك.

مريم ما ردتش.

— وآسف إني حكمت عليكِ بسرعة.

ثم أضاف:

— والفنجان يتعوض.

مريم هزت راسها بسرعة.

— لا يا فندم، أنا اللي غلطانة.

عُمر قاطعها:

— لأ.

ثم بص لسلمى.

— كده؟

سلمى ابتسمت لأول مرة.

— أيوه.

واحد من الرجال وراهم حاول يخبي ابتسامته.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *